تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
نعم يمكن أن يقال : إنّه شروع في الإخراج ، فلا يعدّ تأخيراً عرفاً . ويمكن أن يستدلّ له بصحيحة الحلبيّ ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين » ( 1 ) سيّما مع ملاحظة ما في حسنة عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ من أنّ رسول اللَّه كان يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ( 2 ) ، وفيه تأمّل . وأمّا الضمان مع وجود المستحقّ ؛ فعلى القول بعدم الجواز ، فلأنّه تفريط موجب للضمان ، وللإجماع ، نقله في المنتهي ( 3 ) . وأمّا على القول بالجواز ، فيدلّ عليه مضافاً إلى ظاهر الإجماع المنقول في المنتهي ( 4 ) حسنة محمّد بن مسلم قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : بعث رجل بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال : « إذا وجدَ لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصيّ الذي يُوصى إليه يكون ضامناً لما دُفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه ، وإن لم يجد فليس عليه ضمان » ( 5 ) . وحسنة زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل بعث إليه أخ له بزكاته ليقسّمها فضاعت ، قال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان » ، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلًا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ قال : « لا ، ولكن إن عرف لها أهلًا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها » ، وفي التهذيب « ضامن من حين أخّرها » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 554 ح 10 ، التهذيب 4 : 108 ح 309 ، الوسائل 6 : 197 أبواب المستحقين للزكاة ب 38 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 554 ح 8 ، الفقيه 2 : 16 ح 48 مرسلًا ، التهذيب 4 : 103 ح 292 ، وفي الوسائل 6 : 197 أبواب المستحقين للزكاة ب 38 ح 2 . عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، فتنبّه . ( 3 ) المنتهي 1 : 529 . ( 4 ) المنتهي 1 : 529 . ( 5 ) الكافي 3 : 553 ح 1 ، الفقيه 2 : 15 ح 46 ، التهذيب 4 : 47 ح 125 ، الوسائل 6 : 198 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 553 ح 4 ، التهذيب 4 : 48 ح 126 بتفاوت يسير ، الوسائل 6 : 198 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 2 .