عليّ بن يقطين إيماء إلى عدم الوجوب ( 1 ) .
[ الفائدة ] السادسة : إذا قبض الإمام أو العامل الزكاة برئت ذمّة المالك ، ولا ضمان عليه لو تلفت بعده
بلا خلاف ، ولأنّهما كالوكيل للفقراء ، وتنبّه عليه حسنة عبيد بن زرارة المتقدّمة .
وكذلك الفقيه الشرعيّ ؛ لعموم نيابته عن الإمام .
وأمّا لو قبضها وكيل المالك فلا تبرأ ذمّة المالك حتّى يؤدّيها ، فإن تلفت في يده ؛ فإن كان بدون تفريط من أحدهما فتبرأ ذمّتهما ، وإن كان ذلك بعد تأخير المالك بما لا يجوز فلا تبرأ ذمّته .
وإن لم يُقصّر المالك وحسبه أميناً وأدّاه إليه ، وفرّط الوكيل بالتأخير أو غيره ، فالظاهر أنّه لا ضمان عليه ، والضمان على الوكيل ، كما ذكرناه سابقاً .
[ المبحث ] الخامس : المشهور عدم جواز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب
وعن ابن أبي عقيل ( 2 ) وسلار ( 3 ) جواز التقديم بقصد الزكاة ، والأقرب الأوّل .
لنا : أصالة عدم الصحّة ، ووجوب الزكاة مشروط بحؤول الحول ، وخصوص حسنة زرارة ( 4 ) وحسنة عمر بن يزيد ( 5 ) المعلَّلتين بعدم جواز أداء الفرض قبل وقته كالصلاة والصوم وغيرهما .
وحجّة الجواز : صحيحة حمّاد بن عثمان ، وصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمتان في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 547 ح 5 ، الفقيه 2 : 20 ح 69 ، الوسائل 6 : 168 أبواب المستحقين للزكاة ب 14 ح 5 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف 3 : 237 .
( 3 ) المراسم : 128 .
( 4 ) الكافي 3 : 524 ح 9 ، التهذيب 4 : 43 ح 111 ، الاستبصار 2 : 32 ح 93 ، الوسائل 6 : 212 أبواب المستحقّين للزكاة ب 51 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 523 ح 8 ، التهذيب 4 : 43 ح 110 ، الاستبصار 2 : 31 ح 92 ، الوسائل 6 : 212 أبواب المستحقّين للزكاة ب 51 ح 2 .