وصحيحة عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن يحيى وقد يقال : إنّه الخثعميّ عن أبي بصير عنه عليه السلام : أنّه سأله عن رجل حال عليه الحول ، وحلّ الشهر الذي كان يزكَّي فيه ، وقد أتى لنصف ماله سنة ، ولنصف الأخر ستّة أشهر ، قال : « يزكَّي الذي مرّت عليه سنة ؛ ويدع الأخر حتّى تمرّ عليه سنته » ( 1 ) .
وأمّا الأخبار الدالَّة على جواز التأخير ، فهي صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين ، وتأخيرها شهرين » ( 2 ) .
وصحيحة معاوية بن عمّار ، عنه عليه السلام قال ، قلت له : الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان ، فيؤخّرها إلى المحرّم ، قال : « لا بأس » ، قلت : فإنّها لا تحلّ عليه إلا في المحرّم فيعجّلها في شهر رمضان ؟ قال : « لا بأس » ( 3 ) .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام ، أنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعضها يلتمس لها المواضع ، فيكون بين أوّله واخره ثلاثة أشهر ، قال : « لا بأس » ( 4 ) .
وموثّقة يونس بن يعقوب قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت » ، قال ، قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ قال : « لا يضرّك » ( 5 ) .
ويضعف الأوّلين : اشتمالهما على تعجيل الزكاة ، وهو ضعيف كما سيجيء ، وموافق لأكثر العامّة ، وهو المنقول عن غير مالك من الفقهاء الأربعة ( 6 ) ، فالأولى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 523 ح 6 ، الوسائل 6 : 209 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 44 ح 114 ، الاستبصار 2 : 32 ح 96 ، الوسائل 6 : 210 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 11 .
( 3 ) التهذيب 4 : 44 ح 112 ، الاستبصار 2 : 32 ح 94 ، الوسائل 6 : 210 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 9 .
( 4 ) الكافي 3 : 523 ح 7 ، التهذيب 4 : 45 ح 118 ، الوسائل 6 : 214 أبواب المستحقين للزكاة ب 53 ح 1 بتفاوت بين المصادر .
( 5 ) الكافي 3 : 522 ح 3 ، التهذيب 4 : 45 ح 119 ، الوسائل 6 : 213 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 2 .
( 6 ) الامّ 2 : 52 ، المغني 2 : 542 ، الشرح الكبير 2 : 667 ، وانظر التذكرة 5 : 293 .