تقيّاً ( 1 ) ، وفي الرسالة العزيّة : عارفاً عفيفاً ( 2 ) .
وعن ابن الجنيد : المنع من إعطاء شارب خمر أو مقيم على الكبيرة ( 3 ) ، وعن جماعة مجانبة الكبائر دون الصغائر .
ونقل في المعتبر عن قوم من أصحابنا عدم اعتبار العدالة وارتضاه ( 4 ) ، وهو مختار العلامة ( 5 ) وجمهور المتأخّرين ( 6 ) ، وهو الأقرب .
لنا : عموم الآيات والأخبار ، وإطلاقاتها ، وترك الاستفصال الموجود فيها لا حاجة إلى ذكرها ، ولزوم العسر والحرج غالباً ، والعلل الواردة في الأخبار في مقدار الزكاة ، وملاحظة الفقير والغني في هذا التحديد ، الظاهر في أنّ المعيار إنّما هو الفقر والحاجة .
بل وروى الصدوق في العلل ، عن بشير بن بشّار قال : قلت للرجل ، يعني أبا الحسن عليه السلام : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى من الزكاة ؟ قال : « يعطى المؤمن ثلاثة آلاف » ، ثمّ قال : « أو عشرة آلاف ، ويُعطى الفاجر بقدر ؛ لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة اللَّه ، والفاجر ينفقها في معصية اللَّه » ( 7 ) .
ويؤيّده ما رواه في المقنعة : أنّه سئل رسول اللَّه ، أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال : « على ذي الرحم الكاشح » ( 8 ) .
احتجّ السيّد بالإجماع ، وبالاحتياط ، وبكلّ ما دلّ على حرمة معونة الفسّاق ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 242 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 3 : 207 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 3 : 207 .
( 4 ) المعتبر 2 : 580 .
( 5 ) المختلف 3 : 208 .
( 6 ) الشرائع 1 : 151 ، المدارك 5 : 243 .
( 7 ) علل الشرائع : 372 ح 1 ب 98 ، الوسائل 6 : 171 أبواب المستحقّين للزكاة ب 17 ح 2 ، وفيه : والفاجر في معصية اللَّه .
( 8 ) المقنعة : 261 ، الوسائل 6 : 170 أبواب المستحقّين للزكاة ب 15 ح 5 ، ورواه الصدوق في الفقيه 2 : 38 ح 165 .
( 9 ) الانتصار : 82 .