والمحقّق الأردبيلي ( 1 ) قدس سرهما .
وعن المنتهي ( 2 ) والدروس ( 3 ) : الجواز في غير الزوجة ؛ لأنّ نفقتها كالعوض ، ونفقتهم من باب المواساة وسدّ الخلَّة ، لأعلى وجه التمليك ، ولذلك لا يستقرّ في الذِّمة ، ولا يجب قضاؤه وإن أثم بالترك ، بخلاف نفقة الزوجة ، فيصدق عليهم الفقير بمعنى أنّهم ليسوا مالكين للمئونة .
واختاره في المدارك ( 4 ) ، واستدلّ عليه بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إذا كانوا لا يوسعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ قال : « لا بأس » ( 5 ) .
وفيه نظر ؛ إذ هو إنّما يدلّ على جواز الأخذ للتوسيع ، والتوسيع ليس بواجب على المنفق ، بل الواجب إنّما هو قدر الكفاية اللائقة بالحال .
وصرّح بجواز التوسيع في التذكرة ، واستدلّ عليه بهذه الرّواية أيضاً ( 6 ) ، وصرّح به في المسالك أيضاً ( 7 ) ، وهو ظاهر الدروس ( 8 ) ، وتدلّ عليه روايات أُخر ( 9 ) .
هذا كلَّه إذا كان المنفق موسراً باذلًا ، وإلا فيجوز الأخذ في الجميع بلا خلاف ظاهر .
والظاهر أنّ إمكان الأخذ بالرجوع إلى الحاكم في قوّة التمكَّن من النفقة .
ويجوز للمالك أن يصرف فيمن تجب عليه نفقتهم في غير النفقة اللائقة من المأكول
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 191 .
( 2 ) المنتهي 1 : 519 .
( 3 ) الدروس 1 : 242 .
( 4 ) المدارك 5 : 247 .
( 5 ) التهذيب 4 : 108 ح 310 ، الوسائل 6 : 163 أبواب المستحقّين للزكاة ب 11 ح 1 .
( 6 ) التذكرة 5 : 276 مسألة 190 .
( 7 ) المسالك 1 : 423 .
( 8 ) الدروس 1 : 242 .
( 9 ) الوسائل 6 : 166 أبواب المستحقّين للزكاة ب 14 .