تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والمحقّق الأردبيلي ( 1 ) قدس سرهما . وعن المنتهي ( 2 ) والدروس ( 3 ) : الجواز في غير الزوجة ؛ لأنّ نفقتها كالعوض ، ونفقتهم من باب المواساة وسدّ الخلَّة ، لأعلى وجه التمليك ، ولذلك لا يستقرّ في الذِّمة ، ولا يجب قضاؤه وإن أثم بالترك ، بخلاف نفقة الزوجة ، فيصدق عليهم الفقير بمعنى أنّهم ليسوا مالكين للمئونة . واختاره في المدارك ( 4 ) ، واستدلّ عليه بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إذا كانوا لا يوسعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ قال : « لا بأس » ( 5 ) . وفيه نظر ؛ إذ هو إنّما يدلّ على جواز الأخذ للتوسيع ، والتوسيع ليس بواجب على المنفق ، بل الواجب إنّما هو قدر الكفاية اللائقة بالحال . وصرّح بجواز التوسيع في التذكرة ، واستدلّ عليه بهذه الرّواية أيضاً ( 6 ) ، وصرّح به في المسالك أيضاً ( 7 ) ، وهو ظاهر الدروس ( 8 ) ، وتدلّ عليه روايات أُخر ( 9 ) . هذا كلَّه إذا كان المنفق موسراً باذلًا ، وإلا فيجوز الأخذ في الجميع بلا خلاف ظاهر . والظاهر أنّ إمكان الأخذ بالرجوع إلى الحاكم في قوّة التمكَّن من النفقة . ويجوز للمالك أن يصرف فيمن تجب عليه نفقتهم في غير النفقة اللائقة من المأكول
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 191 . ( 2 ) المنتهي 1 : 519 . ( 3 ) الدروس 1 : 242 . ( 4 ) المدارك 5 : 247 . ( 5 ) التهذيب 4 : 108 ح 310 ، الوسائل 6 : 163 أبواب المستحقّين للزكاة ب 11 ح 1 . ( 6 ) التذكرة 5 : 276 مسألة 190 . ( 7 ) المسالك 1 : 423 . ( 8 ) الدروس 1 : 242 . ( 9 ) الوسائل 6 : 166 أبواب المستحقّين للزكاة ب 14 .