لتبعيّتهم لهم في الإيمان والكفر ، وهو ظاهر الأخبار أيضاً ( 1 ) .
وقال المحقّق الأردبيليّ رحمه اللَّه : ولا يبعد الإعطاء على تقدير تعذّر الغير من سهم سبيل اللَّه ( 2 ) .
ثمّ إنّ الزكاة تُعطى إلى وليّهم ليصرفها فيهم ، سواء كان الطفل رضيعاً أو غيره ؛ لاحتياج الرضيع أيضاً إلى أُجرة الرضاع والكسوة ونحوها .
ومع تعذّر الوليّ يتولَّى أمره آحاد عدول المؤمنين ، فتُعتبر النيّة عند قبض الثقة ، ويمكن الاكتفاء بحصول الاعتماد على ملاحظة صلاحه لمن يتولاه وإن لم يكن عدلًا ، أو تعذّر العدل أيضاً .
بل يجوز إعطاء الطفل مع الاعتماد ، إن علم من حاله أنّه يصرف على وجه يسوّغه الوليّ لو كان كما صرّح به جماعة ( 3 ) .
ولو أطعمه من الزكاة فلا يحتاج إلى الوليّ والقابض ، فينوي عند الأكل كالكفارة ، ويحسب ما أكله عنها .
وقال في التذكرة : حكم المجنون حكم الصبيّ الغير المميّز ، أمّا السفيه فإنّه يجوز الدفع إليه ، لكن يحجر عليه الحاكم ( 4 ) .
ثمّ لو كان أحد الأبوين كافراً لحق بالمؤمن . والظاهر أنّه كذلك لو كان أحدهما مخالفاً ؛ للعموم ، وعدم ظهور الأخبار في إخراج ذلك .
[ المبحث ] الثاني : العدالة
اعتبرها السيّد ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، واشترط المفيد أن يكون عارفاً
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 151 أبواب المستحقّين للزكاة ب 5 .
( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 176 .
( 3 ) المدارك 5 : 242 .
( 4 ) التذكرة 5 : 280 .
( 5 ) الانتصار : 82 .
( 6 ) المبسوط 1 : 247 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 206 ، الوسيلة : 129 ، المهذّب 1 : 169 ، الكافي في الفقه : 172 .