تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أشبههما أنّ زكاة المال لا تدفع إلى غير أهل الولاية ( 1 ) ، ثمّ ذكر رواية يعقوب بن شعيب الدالَّة على أنّه يعطيها حينئذٍ من لا ينصب ، ثمّ حكم بنُدرتها ، وضعّف طريقها ( 2 ) . وفي التضعيف تأمّل ، لكن الأقوى المنع كما اختاره . والأظهر الأشهر مساواة الفطرة للزكاة في اعتبار الإيمان ؛ للعمومات ، وخصوص صحيحة إسماعيل بن سعد المتقدّمة . وذهب الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) إلى جواز دفعها إلى المستضعف إذا عدم المؤمن ومرادهم منه : من لا يعاند أهل الحقّ من المخالفين لروايات ، منها موثّقة فضيل في التهذيب ( 5 ) ، ورواية مالك الجهنيّ في الكافي ( 6 ) ، وصحيحة عليّ بن يقطين في الفقيه ( 7 ) ، وغيرها ( 8 ) . والأولى حملها على التقيّة ، كما تُشعر به موثّقة إسحاق بن عمّار ، إن حملناها على المستضعف ، أو جعلناها أعمّ ، قال : سألته عن صدقة الفطرة أُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ قال : « نعم ، الجيران أحقّ بها ؛ لمكان الشهرة » ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 580 . ( 2 ) المعتبر 2 : 580 ، الوسائل 6 : 153 أبواب المستحقّين للزكاة ب 5 ح 7 . ( 3 ) التهذيب 4 : 88 ، النهاية : 192 ، المبسوط 1 : 242 . ( 4 ) الشرائع 1 : 151 ، الحدائق 12 : 317 . ( 5 ) التهذيب 4 : 88 ح 260 ، الوسائل 6 : 250 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 3 ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : كان جدّي عليه السلام يعطي فطرته الضعفة ومن لا يجد ومن لا يتولَّى قال ، وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : هي لأهلها ، إلا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ( 6 ) الكافي 4 : 173 ح 18 ، التهذيب 4 : 87 ح 255 ، الوسائل 6 : 250 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 1 ، سألت أبا جعفر عليه السلام عن زكاة الفطرة ، فقال : تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً ، وأعط قرابتك منها إن شئت . ( 7 ) الفقيه 2 : 118 ح 507 ، الوسائل 6 : 251 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 6 ، عن زكاة الفطرة ، أيصلح أن تعطى الجيران والظؤرة ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً . ( 8 ) الوسائل 6 : 250 أبواب زكاة الفطرة ب 15 . ( 9 ) الكافي 4 : 174 ح 19 التهذيب 4 : 88 ح 259 ، الاستبصار 2 : 51 ح 173 ، علل الشرائع : 391 ح 1 ، الوسائل 6 : 250 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 2 .