تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المصرّحة باشتراطه في زكاة الفطرة أيضاً ( 1 ) . وفي العيون رواية عن الصادق عليه السلام في المنع عن إعطاء المجبّرة والقائلين بأنّ اللَّه يكلَّف عباده ما لا يطيقون ( 2 ) . وفي كتاب التوحيد رواية تدلّ على منعها عن المجسّمة ( 3 ) . وفي رجال الكشي ما يدلّ على منعها عن الواقفيّة ( 4 ) . وفي التهذيب ما يدلّ على منعها عن الزيديّة ( 5 ) . ثمّ إنّ في صحيحة الفضلاء وصحيحة بريد أنّ المخالف إذا استبصر وحسن رأيه لا يعيد شيئاً من عباداته إلا الزكاة ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية ، والظاهر أنّ وجوب إعادة الزكاة عليه حينئذٍ يكون إجماعيّاً . والمستفاد منهما ومن غيرهما أنّه لو كان أعطاها أهل الولاية لا تجب عليه الإعادة ، وهو كذلك . وأمّا عدم لزوم إعادة سائر طاعاتهم ؛ فهو أيضاً كذلك ، على التفصيل الذي مرّ في كتاب الصلاة ، وسيجئ في الحجّ وغيره إن شاء اللَّه تعالى . وإذا لم يوجد المؤمن هل تصرف إلى غيرهم ؟ قال في المعتبر : فيه قولان ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 547 ح 6 ، التهذيب 4 : 52 ح 137 ، الوسائل 6 : 152 أبواب المستحقّين للزكاة ب 5 ح 1 ، عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ولا زكاة الفطرة . ( 2 ) عيون أخبار الرّضا عليه السلام 1 : 124 ح 17 ، الوسائل 6 : 156 أبواب المستحقّين للزكاة ب 7 ح 1 ، وفيها : من زعم أنّ اللَّه يجبر عباده على المعاصي أو يكلَّفهم ما لا يطيقون فلا تعطوه من الزكاة شيئاً . ( 3 ) التوحيد : 101 ح 11 ، الوسائل 6 : 156 أبواب المستحقّين للزكاة ب 7 ح 2 ، ورواه الشيخ في التهذيب 3 : 283 ح 840 عن الهادي والجواد عليهما السلام ، وفيه : من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلَّوا وراءه . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 756 رقم 862 . ( 5 ) التهذيب 4 : 53 ح 141 ، وانظر الوسائل 6 : 152 أبواب المستحقّين للزكاة ب 5 ح 5 ، وفيها عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيديّة ، قال : لا تصدّق عليهم بشيء ، ولا تسقهم من الماء إن استطعت ، وقال : الزيديّة هم النصّاب .