والباقي خاصّ » ( 1 ) .
وفي الكافي في الحسن ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) * ، قال : « هم قوم وحّدوا اللَّه عزّ وجلّ ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللَّه عزّ وجلّ ، وشهدوا أن لا إله إلا اللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وهم في ذلك شكَّاك في بعض ما جاء به محمّد ، فأمر اللَّه عزّ وجلّ نبيّه أن يتألَّفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم » إلى أن قال زرارة : فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « فحطَّ اللَّه نورهم ، وفرض اللَّه للمؤلَّفة قلوبهم سهماً في القرآن » ( 2 ) .
وفيه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : المؤلَّفة قلوبهم لم يكونوا قطَّ أكثر منهم اليوم » ( 3 ) .
وفيه عن موسى بن بكر ، عن رجل قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : « ما كانت المؤلَّفة قلوبهم قطَّ أكثر منهم اليوم ، وهم قوم وحّدوا اللَّه ، وخرجوا من الشرك ، ولم تدخل معرفة محمّدُ قلوبهم وما جاء به ، فتألَّفهم رسول اللَّه ، وتألَّفهم المؤمنون بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ لكيما يعرفوا » ( 4 ) .
وأنت خبير بأنّ هذه الأخبار شواهد على مذهب ابن الجنيد ، وعلى مذهب المفيد أيضاً على وجه . ولم نقف من الأخبار ما يدلّ على تخصيصها بالكفّار .
وأمّا دلالتها على بقاء حكم كونهم من مصارف الزكاة ( 5 ) فتنفيه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، ولا تنافيها الروايتان الأخيرتان ؛ لعدم المنافاة ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 496 ح 1 ، الفقيه 2 : 2 ح 4 ، وأوردها في التهذيب 4 : 49 ح 128 ، والوسائل 6 : 143 أبواب المستحقّين للزكاة ب 1 ح 1 .
( 2 ) الكافي 2 : 411 ح 2 .
( 3 ) الكافي 2 : 411 ح 3 .
( 4 ) الكافي 2 : 412 ح 5 .
( 5 ) في « ح » زيادة : في الجملة ودلَّت عليه الآية اليوم .