* ( وفِي الرِّقابِ ) * » ( 1 ) .
وأمّا على اشتراط الشدّة ، فهي صحيحة عمرو بن أبي نصر ، عن الصادق عليه السلام : في الرجل تجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة ، يشتري بها نسمة ويعتقها ؟ فقال : « إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم » ، ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال : « إلا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه » ( 2 ) .
ويمكن الخدشة في دلالتها على الاشتراط ؛ لأنّ الإمام عليه السلام إن أراد من الظلم على الآخرين أنّه يجب البسط على الأصناف الثمانية ، وصرفُ الجميع كما هو ظاهر الرواية في الرقاب منافٍ لذلك ، ففيه : أنّ إجماعنا وأخبارنا متوافقة على عدم وجوب البسط ، مع أنّ جعلها جميعاً للعبد الذي في الشدّة حينئذٍ أيضاً ظلم .
وإن قلنا : إنّ مراده عليه السلام : أنّ ذلك صرف في غير مصرف الزكاة رأساً ؛ لأنّ مطلق الرقبة ليس من المصرف ، فيلزم الظلم على مصارف الزكاة ، فهو ممّا لا ينساق من اللفظ وفي غاية البُعد .
فالأولى الحمل على الكراهة ، يعني : أنّ ذلك خلاف الأولى ، لا أنّه ظلم حقيقي إلا أن يكون العبد في شدّة ، فرفع هذه الشدّة يغلب رجحان البسط على الأصناف .
وأمّا على جواز العتق من الزكاة مطلقاً في حال عدم المستحقّ فهو موثّقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريد ، فاشتراه بتلك الألف الدرهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم لا بأس بذلك » ( 3 ) .
وفيه : أنّ ذكر عدم المستحقّ إنّما هو في كلام الراوي ، فلا يدلّ على اشتراطه به .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 74 ح 258 ، تفسير العيّاشي 2 : 93 ح 76 ، التهذيب 8 : 275 ح 1002 ، الوسائل 6 : 204 أبواب المستحقّين للزكاة ب 44 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 557 ح 2 ، التهذيب 4 : 100 ح 282 ، الوسائل 6 : 202 أبواب المستحقّين للزكاة ب 43 ح 1 ، وفيه : عمرو بن أبي بصير .
( 3 ) التهذيب 4 : 100 ح 281 ، الوسائل 6 : 203 أبواب المستحقّين للزكاة ب 43 ح 2 .