والمفيد جعلهم ضربين : مشركين ، ومسلمين ( 1 ) .
وفصّل الشافعيّ تفصيلًا مرجعه إلى ستّة أقسام : قسمان من المشركين والباقي من المسلمين ، وما اختاره في أقسام المسلمين يرجع أكثرها إلى العاملين أو في سبيل اللَّه ( 2 ) .
وذكره في المعتبر وارتضاه نظراً إلى أنّه مصلحة ، ونظر المصلحة إلى الإمام ( 3 ) .
وقال في المدارك : لا ريب في جواز الدفع إلى جميع هذه الأقسام من الزكاة ، لكن مع عدم تحقّق التأليف يكون الدفع من سهم المصالح ( 4 ) .
ثمّ اختلفوا في سقوط هذا السهم بعد النبيّ ، قيل : نعم ؛ لعدم الاحتياج إلى التأليف ؛ لقوّة الإسلام ( 5 ) .
وقيل : لا ؛ لأنّه كان باقياً إلى حين الوفاة ، ولم يثبت نسخه ( 6 ) .
وقيل : يسقط بعد غيبة الإمام عليه السلام ؛ لسقوط الجهاد ( 7 ) .
وقيل : يبقى بعدها أيضاً ؛ لأنّ الجهاد وإن سقط من جهة الدعوة إلى الإسلام لكن لم يسقط لدفع الأذى عن الإسلام ( 8 ) ، وقوّاه في المدارك تمسّكاً بظاهر التنزيل السالم عن المعارض ( 9 ) .
أقول : القدر الإجماعيّ منه هو الكفّار المؤلَّفة قلوبهم للجهاد في زمانه ، والباقي مشكوك فيه ، والأصل عدمه .
ولا عموم في ظاهر التنزيل كما ادّعاه في المدارك ؛ لأنّ الظاهر منه قوم معيّنون
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 573 .
( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 198 ، الوجيز 1 : 293 ، حلية العلماء 3 : 154 .
( 3 ) المعتبر 2 : 573 .
( 4 ) المدارك 5 : 215 .
( 5 ) كما في بداية المجتهد 1 : 275 ، بدائع الصنائع 2 : 45 .
( 6 ) كما في المعتبر 2 : 573 .
( 7 ) كما في النهاية : 185 .
( 8 ) كما في المنتهي 1 : 520 .
( 9 ) المدارك 5 : 215 .