تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والمنع إنّما هو إذا أراد أخذ النصيب ، وإلا فلا مانع منه إذا تبرّع به أو أعطاه الإمام شيئاً من بيت المال ، وكذا إذا كان عمله لقبيلة . ويتفرّع على ما اختاره بعض العامّة من كونه اجرة : جوازه ، وقد عرفت بطلانه . والقول الذي نقله الشيخ على الجواز ( 1 ) لعلَّه من العامّة كما ذكره في المختلف ( 2 ) . وفي اشتراط الحريّة قولان ؛ نظراً إلى أنّ العبد لا يملك ومولاه لم يعمل ؛ ولأنّه نوع إجارة والعبد يصلح لذلك بإذن سيّده ، ولعلَّه الأظهر . وكيف كان فلا إشكال في المكاتب ؛ لأنّه يملك . وتقدير النصيب في العامل موكول إلى نظر الحاكم ، وتدلّ عليه حسنة الحلبي ( 3 ) . واختلفوا في سقوط نصيبهم في زمان غيبة الإمام ، والأظهر عدم السقوط ؛ للإطلاق ، فينوب الحاكم مقام الإمام .

[ المبحث ] الثامن : لا خلاف في كون المؤلَّفة قلوبهم من جملة مصارف الزكاة

للآية ( 4 ) ، والأخبار ( 5 ) . ولكنّهم اختلفوا ، فقال في المبسوط : المؤلَّفة قلوبهم عندنا هم الكفّار الذين يُستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتألَّفون ؛ ليُستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلَّفة أهل الإسلام ( 6 ) . وعن ابن الجنيد اختصاصه بالمنافقين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 248 . ( 2 ) المختلف 3 : 217 . ( 3 ) الكافي 3 : 563 ح 13 ، الوسائل 6 : 178 أبواب المستحقّين للزكاة ب 23 ح 3 قال قلت له : ما يُعطى المصدّق ؟ قال : ما يرى الإمام ، ولا يقدّر له شيء . ( 4 ) التوبة : 60 . ( 5 ) الوسائل 6 : 143 أبواب المستحقّين للزكاة ب 1 . ( 6 ) المبسوط 1 : 249 . ( 7 ) نقله في المختلف 3 : 200 .