تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأمّا على جواز العتق منها مطلقاً فهو ما رواه في العلل في الموثّق ، عن أيّوب بن الحرّ أخي أديم بن الحرّ قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه ، أشتريه من الزكاة وأُعتقه ؟ قال ، فقال : « اشتره وأعتقه » ( 1 ) الحديث ، مضافاً إلى إطلاق الآية . وأمّا على شراء الأب منها ، فما رواه في الكافي عن أبي محمّد الوابشي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ، قال : « اشترى خير رقبته ، لا بأس بذلك » ( 2 ) . ويمكن أن يقال : إنّ في الآية إجمالًا لا يمكن الاستدلال بها ، سيّما مع زيادة كلمة « في » فإنّ الظاهر منها إرادة أنّ هذا الوجه يصرف فيهم ، لا أنّه يعطى لهم كالفقير والمسكين ، والصرف فيهم مجمل ؛ لاحتمال إرادة التوسعة عليهم ، أو فكَّهم من الشدّة ، أو مطلق عتقهم ، والقدر الذي يتبادر من الآية ، ووقع الاتفاق عليه ، واستفيد من الأخبار ؛ مثل المكاتب العاجز ، والذي هو تحت الشدّة ، فلا إشكال فيه . وأمّا غيرهما ، فمع عدم المستحقّ فهو مقتضى الرواية وعمل الأصحاب ، لا ظاهر الآية ، وكذلك الأب . والروايات الدالَّة على المذكورات لا تدلّ على أنّ العتق فيها من الزكاة من جهة القصد إلى كونه من باب الرقاب الذي هو أحد المصارف بالخصوص ، بل لعلَّه كان من جهة دخوله تحت عموم سبيل اللَّه إن قلنا به كما هو الأشهر الأظهر ، فالذي قام الدليل على احتسابه من هذا المصرف بالخصوص ، إذا احتجنا إلى اعتباره وقصده مثل إرادة فعل المستحبّ من البسط على الأصناف أو وفاء النذر لو وقع النذر به ، هو القسمان الأوّلان . ولكن الإنصاف أنّه لا يحسن إنكار ظهور الآية في عموم تخليص الرقاب ، ولا ريب
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 372 ح 1 ، الوسائل 6 : 203 أبواب المستحقّين للزكاة ب 43 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 552 ح 1 وفيه : رقبة ، الوسائل 6 : 173 أبواب المستحقّين للزكاة ب 19 ح 1 .