تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قال الشيخ : وعن زرارة مثله غير أنّه قال : « إن اجتهد فقد برئ ، وإن قصّر في الاجتهاد والطلب فلا » ( 1 ) . ويرد على الحسنة بعد تشابه الدلالة ، وأنّ الظاهر من أوّلها أنّها أعطاها لغير أهلها عالماً ، وأنّ الاجتهاد في تحصيل الأهل الأصل ، لا في معرفة الأهل أنّ حكم الإمام إنّما وقع على ما سأله السائل ، فلا يعتبر مفهومه . وأمّا الرواية فمجهولة الحال ، مع أنّه يمكن أن يقال : يكفي في تحقّق الاجتهاد السؤال من نفس الفقير والاكتفاء بقوله ، فلا يضرّ بما اخترناه . مع أنّ الظاهر من الحسنة أنّ المراد من غير الأهل هم المخالفون ، فدلالتها على ما نحن فيه إن سلَّمت بالفحوى في جانب عدم الضمان مع الاجتهاد ، فلا نسلَّم ذلك في جانب الضمان مع انتفاء الطلب والاجتهاد . وكيف كان ، فالأظهر هو القول الأوّل ، والأحوط الاجتهاد والطلب . وأمّا لو بان كفره ، أو فسقه على القول باشتراط العدالة ، أو كونه واجب النفقة ، أو كونه هاشميّاً والدافع غير هاشميّ ، فلا يحضرني الان كلام مخالف في الإجزاء وعدم وجوب الإعادة ، إلا عن بعض العامّة ؛ لعدم الوصول إلى المستحقّ ، فيضمن كالدين ( 2 ) . ولازم من استدلّ بالحسنة السابقة في التفصيل المتقدّم هو التفصيل هنا إن عمّمنا غير الأهل ، أو في خصوص ظهور كونه مخالفاً ، كما هو ظاهر الرواية . وأوجب الفاضلان الإعادة لو ظهر كونه عبداً للمالك ؛ لأنّ المال لم يخرج عن ملكه بذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 103 ح 291 . ( 2 ) كالشافعيّ في أحد قوليه وأحمد ، انظر المهذب للشيرازي 1 : 182 ، والمجموع 6 : 231 ، والمغني 2 : 527 ، والمنتهي 1 : 527 ، والتذكرة 5 : 350 مسألة 257 . ( 3 ) المحقّق في المعتبر 2 : 570 ، والعِمة في المنتهي 1 : 527 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 132 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان