ومنها : وجوب أكثر الأمرين إن كان مقدّر ، وإلَّا فالجميع ، ثم التراوح مع التعذّر ( 1 ) . أما الأوّل فلما مرّ من تخصيص ما ورد في مزيل التغيّر بما ورد في المقدّر . وأما الثاني فلكونه مما لا نصّ فيه ، ويجب فيه نزح الجميع عندهم في المتغيّر منه أيضاً من باب الأولويّة ونيابة التراوح عنه فيما لو تعذّر مثل القول الأوّل .
والجواب عن الأوّل : منع المقاومة على أصلنا ، فلا يخصص . وعن الثاني المنع كما تقدّم .
ومنها : نزح الجميع ، فإن غلب اعتبر أكثر الأمرين ( 2 ) ، ويظهر دليله وجوابه مما مرّ .
ومنها : نزح مزيل التغيّر ، ثم المقدّر إن كان مقدّر ، وإلَّا فالجميع ، ثم التراوح إن تعذّر ( 3 ) ، لأصالة عدم تداخل الأسباب في الأوّل ، وعدم إمكان إعمالها إلَّا بتقديم مُزيل التغيّر كما لا يخفى ، ولكونه مما لا نصّ فيه في الثاني ونيابة التراوح عنه عند التعذّر كما مرّ .
والجواب على أصلنا يتّضح مما تقدّم ، وإن كنا نقول بأصالة عدم تداخل الأسباب إلَّا فيما يدلّ عليه الدليل ، مع أنّ الظاهر أنّ الدليل موجود هنا كما سيجيء .
ومنها : أكثر الأمرين فيما له مقدّر ، والاكتفاء بزوال التغيّر في غيره ( 4 ) ، وهذا القول أنسب بالقول بالانفعال من غيره ، ويظهر وجهه مما مرّ ، وكذلك جوابه على ما اخترناه في الأصل .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 72 ، جامع المقاصد 1 : 137 ، روض الجنان : 143 .
( 2 ) المعتبر 1 : 76 ، 77 ، الدروس 1 : 120 .
( 3 ) نسبه إلى المحقّق وحكاه عن بعض مشايخه في المعالم : 87 .
( 4 ) نقله عن بعض الفضلاء المتأخرين واختاره في المعالم : 88 ، وجعله أقرب بناءً على الانفعال في الذخيرة : 126 .