القولين . وأما على ما ذكرنا من الإشكال في أصل الاستثناء في أصل المسألة فيعتبر كلّ واحد على حدة .
ويظهر لك حكم التداخل وعدمه في الأجزاء في غير صورة الاستثناء أيضاً مما مرّ ، وكذلك أجزاء ما لا نصّ فيه . وكذلك يظهر حكم جزءين من إنسانين وقعا في البئر مما تقدّم .
وأما الحيوان الحامل إذا علم وصول الماء إلى جوفها ، ففيه أيضاً إشكال . وكذلك الإشكال في ذات الرجيع النجس إذا وصل الماء إلى جوفها . والإطلاقات تقتضي عدم التعدّد ، وإن كان قد يناقش في انصرافها إلى الأوّل .
وأما نحن معاشر القائلين بعدم الانفعال فبمعزل عن تلك الإشكالات والحمد لله .
[ المسألة ] الرابعة عشر : النزح بعد إخراج النجاسة أو استهلاكها وانعدامها
لأنّها ما دامت باقية فيها يثبت لها حكم الملاقاة أوّلًا ، لصدق الملاقاة ، والظاهر عدم الخلاف فيه .
وتدلّ عليه صحيحة الفضلاء ( 1 ) ، وصحيحة البقباق ( 2 ) .
هذا إذا لم تكن موجبة لنزح الجميع ، وإلَّا فلا يضرّ نزح بعض الماء قبل الإخراج ، ووجهه ظاهر .
ولو تفرّقت أجزاء الحيوان وشاعت في الماء ، فينزح بعد خروج جميعها ، والظاهر الاكتفاء بالظن الغالب .
وكذلك الشعر من نجس العين ، أو مطلقاً على القول بنجاسته باعتبار أُصوله المتصلة بالميتة ، كما احتمله في الذكرى ( 3 ) . ولو استمرّ خروجه نزح الجميع ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 236 ح 682 ، الاستبصار 1 : 36 ح 99 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 1 : 237 ح 685 ، الاستبصار 1 : 37 ح 100 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 6 ، وفيها وفي سابقتها : عن الفأرة وغيرها تقع في البئر فتموت قال : يخرج ثم ينزح من البئر دلاء
( 3 ) الذكرى : 11 .