المقدّر الواحد عن الجميع ، لأنّ الحكم إنّما تعلَّق بما فيه من الماء .
وقد يتأمّل في ذلك بأنّ طهارة أرض البئر لم تثبت إلَّا بنزح المقدّر ، فنجاستها مستصحبة .
وفيه : منع نجاسة الماء الخارج بعد ذلك ، لعدم استفادتها من أدلة نجاسة البئر ، والأصل طهارة الماء الخارج ، وسيجئ تمام الكلام .
ولو تعدّد موجب نزح الجميع وتعذّر ، ففي الاكتفاء بتراوح يوم إشكال ، يظهر وجهه من أصالة عدم التداخل ، ومن كون البدل في حكم المبدل .
[ المسألة ] الثالثة عشر : اختلفوا في حكم أبعاض ما له مقدّر
فعن جماعة إلحاقها بالكلّ ( 1 ) ، ولا دليل عليه لتغايرهما . وألحقها بعضهم بما لا نصّ فيه ( 2 ) . وفصّل صاحب المعالم بكفاية مقدّر الكلّ إن كان أقلّ من منزوح ما لا نصّ فيه ، تعدّياً من باب الأولويّة ، وإلَّا فمنزوح ما لا نصّ فيه ( 3 ) . وليس ببعيد .
وأما لو تعدّدت الأجزاء ، فإن وقع جميع الأجزاء دفعة ففيه إشكال ، لعدم انفهام ذلك من إطلاق الاسم .
وربما يفهم مما تقدّم من استثناء مثل مصير الدم القليل كثيراً استثناء ذلك من عدم تداخل الإجزاء أيضاً ، بل الشهيد جعل الحكم هكذا فيما لو وقع جميع الأجزاء في أكثر من دفعة أيضاً ( 4 ) .
وفيه نظر ؛ لعدم صدق اسم الكلّ عليه حينئذٍ ، بخلاف الدم الكثير ، فعلى الاستثناء والقول بالتداخل يجب نزح المقدّر مرّة ، أو منزوح ما لا نصّ فيه مرّة على
هامش
( 1 ) كالشهيد في الذكرى : 10 ، فإنّه قال : أبعاض المقدّر كالمقدّر ، ويظهر من المنتهي 1 : 107 .
( 2 ) احتمله في جامع المقاصد 1 : 145 .
( 3 ) المعالم : 97 ، 98 .
( 4 ) الذكرى : 10 .