دلو واحد ، ومن الحمامة وما فوقها إلى النعامة سبع ، لا لأنّ العصفور حقيقة فيما دون الحمامة والطير حقيقة فيها وفيما فوقها لغة أو عرفاً ، بل لأنّ المستفاد من موثّقة عمار المعمول بها عند الأصحاب التي لا يوجد لها راد كما ذكره في المعتبر ( 1 ) بعد التأمّل أنّ المعيار في أحوال الحيوانات ما بينهما هو ملاحظة الجثّة وموافقة المتقاربات .
ثم بملاحظة التنصيص في الدجاجة والطير والمستفاد منه ثبوت السبع في الدجاجة وما أشبهها في الجثّة ، وخصوصاً بعد ملاحظة صحيحة البقباق ( 2 ) وصحيحة الفضلاء ( 3 ) المتضمّنتين لنزح الدلاء في الطير ، المستحقتين لحملهما على السبع جمعاً ، مع بُعد بقاء جميع أفراد الطير تحت السبع مع تباعد جثثها ، وعدم اعتبار مقاربة جثّة ما دون الحمامة من صغار الطيور عن الاعتبار ، وعدم القول بالواسطة بين نزح الدلو والسبع يتعين القول برجحان ما اشتهر من التفصيل .
وعن الراوندي إخراج الخفّاش عن شبه العصفور ، معللًا بنجاسته لأنّه مسخ ( 4 ) .
وأُجيب بمنع المقدّمتين .
والأظهر أنّ المراد بالمشابهة هي المشابهة في الجثة في نوعها ، لا في شخصها كما توهّمه بعض الأصحاب ( 5 ) .
والأكثر على وجوب دلو لبول الرضيع أيضاً ( 6 ) ، لرواية عليّ بن أبي حمزة
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 73 .
( 2 ) التهذيب 1 : 237 ح 685 ، الاستبصار 1 : 37 ح 100 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 1 : 236 ح 682 ، الاستبصار 1 : 36 ح 99 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 5 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 74 .
( 5 ) مشارق الشموس : 238 .
( 6 ) كالشيخ المفيد في المقنعة 1 : 67 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 12 ، والنهاية : 7 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 22 .