« لا بأس » ( 1 ) الحديث .
وفي الموثّق : « فلا تدخله إلَّا طاهراً » ( 2 ) .
وأما الأمر بتعاهد النعل في الأخبار ( 3 ) ، فعلى تقدير تسليم دلالته محمول على الاستحباب ، لعدم الوجوب قبل العلم .
وكيف كان فهذه الأدلَّة تكفي لإثبات أصل الحكم .
ولكن خصّصه جماعة من المتأخّرين بالمتعدّية ( 4 ) ، وليس ببعيد ، لعدم استفادة المطلق من الدليل ، غاية الأمر استفادة حرمة المماسّة كما يظهر من الآية وروايتي الحلبي ، وأما مطلق إدخال النجاسة حتّى يشمل ما لو كان معه خاتم نجس أو منديل نجس يابس فلا .
فالأقوى الاكتفاء بما حصلت به المماسة متعدّياً كان أم لا ، وأما غير المماسّ فلا .
ثم إنّ فرش المسجد وبواريه لا يطلق عليها المسجد عرفاً ، لكن الأحوط الاحتراز عن مماسته بالنجاسة .
وأما الجدران والسقف فلا يظهر دليله ، إلَّا أن يجعل السطح أيضاً مسجداً .
ويؤيّد جواز إدخال الغير المتعدّية من النجاسة جواز دخول الحيّض في المساجد بالإجماع كما نقله الشيخ مع كونهن غير منفكَّات عن النجاسة غالباً ( 5 ) .
وكذلك عدم استثناء ذوي القروح والجروح وصاحب السلس وغيرهم بل من على يده شقاق دامية وغيرها من وجوب صلاة الجمعة ، ولم يثبت نهي عن هؤلاء .
ويظهر مما ذكرنا أنّه لا دليل على حرمة إزالة النجاسة في الماء الكثير الكائن
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر 3 : 555 ، الوسائل 2 : 1048 أبواب النجاسات ب 32 ح 9 .
( 2 ) التهذيب 3 : 263 ح 743 ، الوسائل 3 : 516 أبواب أحكام المساجد ب 39 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 3 : 504 أبواب أحكام المساجد ب 24 .
( 4 ) كالشهيد في الذكرى : 74 ، 157 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 124 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 17 ، وصاحب المدارك 2 : 306 .
( 5 ) الخلاف 1 : 517 .