وهو كما ذكره ، لظاهر الروايات ( 1 ) ، إلَّا إذا توقّفت إزالة العين عليه ، كما إذا اختلط بمذي أو لزجٍ آخر .
واستدلال العلامة على وجوب الدلك بموثّقة عمّار ( 2 ) قياس ، فإنّه في إناء الخمر مع أنّه معارض بما رواه خالياً عن الدلك ( 3 ) .
ويدلّ على وجوب التثنية في الثوب الصحاح ، منها صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ، قال : « اغسله في المركن مرّتين ، فإنّ غسلته في ماء جارٍ فمرّة واحدة » ( 4 ) .
وعلى وجوب المرّتين فيه وفي البدن مع الاكتفاء بالصبّ أيضاً رواية الحسين بن أبي العلاء ، ولا يبعد أن تُعدّ صحيحة ( 5 ) ( 6 ) ، وكذلك حسنة أبي إسحاق النحوي الإمرة بصبّ الماء مرّتين على الجسد ( 7 ) .
ولا وجه لتأمّل بعض الأصحاب في تثنية غسل البدن ( 8 ) ، لاعتبار الروايتين واعتضادهما بالشهرة .
ولا لاكتفاء العلامة بالمرّة فيما إذا جفّ ، نظراً إلى بعض الاعتبارات ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1001 أبواب النجاسات ب 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 427 ح 1 ، التهذيب 1 : 283 ح 830 ، الوسائل 2 : 1074 أبواب النجاسات ب 51 ح 1 . وفيها وقد سأله عن القدح الذي يشرب فيه الخمر : لا يجزئه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات . وانظر نهاية الأحكام 1 : 277 .
( 3 ) الكافي 6 : 427 ح 1 ، الوسائل 17 : 294 أبواب الأشربة المحرّمة ب 30 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 250 ح 717 ، الوسائل 2 : 1002 أبواب النجاسات ب 2 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 55 ح 1 ، التهذيب 1 : 249 ح 714 ، الوسائل 2 : 1001 أبواب النجاسات ب 1 ح 4 .
( 6 ) لأنّه ممّن يروي عنه صفوان وابن أبي عمير ، ونقل عن ابن طاوس في البشرى تزكيته ( منه رحمه الله ) .
( 7 ) التهذيب 1 : 249 ح 716 ، الوسائل 2 : 1001 أبواب النجاسات ب 1 ح 3 ، قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال : صُبّ عليه الماء مرّتين .
( 8 ) المدارك 2 : 337 .
( 9 ) المنتهي 3 : 264 .