في المسجد .
وألحق جماعة بالمسجد : الضرائح المقدسة ، والمصاحف المشرّفة ، وآلاتها الخاصّة ، كالجلد والفرش ونحوهما ، لاحترامها ، ولزوم تعظيم شعائر الله ( 1 ) . وذلك الاستدلال وإن كان لا يخلو عن تأمّل ، ولكن الأحوط ما ذكروه .
[ المبحث ] الثاني : زوال حكم النجاسة يتوقّف على زوال العين إن كان لها عين ، أو استحالتها
أو غير ذلك مما سيجيء ، ولا عبرة باللون والريح إجماعاً ، كما نقله في المعتبر ( 2 ) .
وربّما يظهر من العلامة فيما بقي اللون والريح معاً إشكال ( 3 ) ، ولا وجه له ، لحسنة محمّد بن المغيرة في الاستنجاء ، قال : « الريح لا يُنظر إليها » ( 4 ) وللأخبار الدالَّة على جواز إخفاء لون دم الحيض الذي لا يزول بالغسل بصبغ الثوب بمشق ( 5 ) .
بل ربّما يظهر من حكاية الاستنجاء بالأحجار والخرق للغائط أنّ بقاء اللزوجة والملاسة أيضاً غير مضرّ كما أشرنا إليه في محلَّه ، إلَّا أن يقتصر على مورده ، ولا ريب أنّ الأحوط ذلك ، بل الأظهر ، للزوم تحصيل اليقين بزوال العين مهما أمكن .
ويجب في غسل الثوب والبدن من البول التثنية ، وظاهر المحقّق دعوى الإجماع عليه ، لكنه جعل المرّتين في الثوب غسلًا وفي البدن صبّاً ( 6 ) ، والظاهر أنّ مراده عدم الاحتياج إلى العصر والدلك في البدن ، لعدم نفوذ البول فيه ، بخلاف الثوب ،
هامش
( 1 ) كالشهيد الأوّل في الذكرى : 14 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 124 .
( 2 ) المعتبر 1 : 436 .
( 3 ) نهاية الأحكام 1 : 279 .
( 4 ) الكافي 3 : 17 ح 9 ، التهذيب 1 : 28 ح 75 ، الوسائل 1 : 227 أبواب أحكام الخلوة ب 13 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 2 : 1032 أبواب النجاسات ب 25 . والمشق : الطين الأحمر ، مجمع البحرين 5 : 226 .
( 6 ) المعتبر 1 : 435 .