تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج غير دالَّة على كفاية مطلق الغسل ( 1 ) ( 2 ) ، ولو سلَّم فتقيّد بما مرّ كسائر إطلاقات الغسل . وفي إلحاق غير الثوب والبدن مثل الألواح والخشب والفرش إشكال ، والتثنية أحوط . والظاهر اعتبار الفصل الحسي بين الغسلتين ، لظاهر الروايات . واعتبار جماعة من الأصحاب التقديري ( 3 ) ضعيف . ثم قد عرفت دلالة صحيحة محمّد بن مسلم على أنّ المرّة كافية إذا كان في الجاري ، والأقوى العمل عليها ، لخصوص تلك الصحيحة ، وانصراف الإطلاقات إلى القليل أيضاً . والمشهور الاكتفاء به في مطلق الكثير ( 4 ) ، وليس ببعيد . وعن الشيخ اعتبار التثنية في الجميع ( 5 ) ، وعن الصدوق التفصيل ، فيكفي في الجاري دون الراكد ( 6 ) ، ويظهر وجه الكلّ مما سبق ، والاحتياط في التثنية مطلقاً ، وفي الراكد آكد . وأما غير البول من النجاسات ، ففي الاكتفاء بالمرّة ولزوم التثنية قولان .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 421 ح 1234 ، الوسائل 2 : 1053 أبواب النجاسات ب 37 ح 2 . ( 2 ) سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزئه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال : يغسل ما استبان أنّه قد أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ . ووجه عدم الدلالة أنّه ليس في مقام كيفيّة الغسل فلا تعويل على الإطلاق كما لا يخفى على المطَّلع بقواعد الأُصول ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) كالشهيد في الذكرى : 15 ، وصاحب المدارك 2 : 339 . ( 4 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 81 ، ونهاية الأحكام 1 : 279 ، والشهيد الأوّل في اللمعة : 17 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 167 . ( 5 ) القول بالتثنية مطلقاً منسوب إلى المحقّق في المعتبر 1 : 460 ، وأما الشيخ فلم يعتبر المرّتين أصلًا ، انظر مفتاح الكرامة 1 : 169 ، والحدائق 5 : 435 . ( 6 ) الفقيه 1 : 40 ذ . ح 156 .