المقصد الثاني في إزالة النجاسات وتطهيرها
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : تجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة والطواف الواجب ، وعن المأكول والأواني التي تستعمل في الأكل والشرب
على التفصيل الآتي في مواضعها ، بإخراج حالة الاضطرار ، أو العفو في بعض أفرادها ، كما ستجيء مع أدلَّتها في محالها . ولا وجوب لها في نفسها بلا خلاف ظاهر .
قالوا : وتجب إزالتها لدخول المساجد وعن المساجد ، وهو في الجملة إجماعيّ كما نقله الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) .
واحتجّوا عليه بقوله تعالى * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) * ( 3 ) لظهور إرادة النجاسة المصطلحة ، وتعليل عدم القرب بالنجاسة كما تفيده الفاء ، وعدم القول بالفرق بين نجاسة الشرك وغيره ، وكذا بين المسجد الحرام وغيره .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 518 .
( 2 ) السرائر 1 : 189 ، 278 ، ولم ينقل الإجماع .
( 3 ) التوبة : 28 .