سؤره ويشرب » ( 1 ) .
وقد يقال : إنّ مخالفة المنطوق والمفهوم تحصل بأن ينقسم المفهوم إلى قسمين ، يعني أنّ حكم كلّ ما يؤكل لحمه جواز شرب سؤره ، وحكم ما لا يؤكل لحمه أنّه ينقسم إلى قسمين ، قسم منه لا يجوز كالكلب والخنزير ، وقسم منه يجوز كغيرهما ، فلا تبقى حجّة في الاستدلال .
ولكن فيه تأمّل ، لأنّه طرح لاعتبار المفهوم بالنسبة إلى التعميم في المنطوق ، ولا وجه لإخراج ذلك القسم عن حكم المنطوق ، فإنّ ذكر الوصف مخرج لغير محلَّه على ما هو مقتضى حجيّة المفهوم ، فيبقى إخراجه خالياً عن الفائدة ، فذلك قول بعدم كون الفائدة في التقييد هي مخالفة حكم المسكوت للمنطوق ، وهو خروج عن القول بالحجيّة .
فالتحقيق في الجواب : منع مقاومتها لما ذكرنا .
ودليله على الاستثناء لعلَّه لزوم العسر والحرج ، والأخبار الكثيرة فيها ، هذا .
ولكنك عرفت أنّ للشيخ قولًا في النهاية بنجاسة الفأرة أيضاً ( 2 ) . ولا ريب في ضعفه أيضاً .
ولعلّ النهي عن استعمال ما دخلت فيه الحيّة لأجل السميّة ، ولا بأس بكراهتها ( 3 ) .
وذهب الشيخ ( 4 ) وسلار ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) إلى نجاسة المسوخات ، والأكثر على
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 9 ح 5 ، التهذيب 1 : 228 ح 660 ، الاستبصار 1 : 25 ح 64 ، الوسائل 1 : 166 أبواب الأسئار ب 4 ح 2 .
( 2 ) النهاية : 52 .
( 3 ) في « ز » : بكراهتهما .
( 4 ) الخلاف 3 : 184 .
( 5 ) المراسم : 55 .
( 6 ) الوسيلة : 78 .