قدمناه في تذكية السباع مما يدلّ على جواز لبس جلودها .
وتعارضها صحيحة عليّ بن جعفر في الفأرة ( 1 ) ، وكذا موثّقة عمّار ( 2 ) وصحيحة معاوية بن عمّار فيها وفي الوزغة ( 3 ) ومرسلة يونس في الثعلب والأرنب ( 4 ) .
ولا بد من حمل المعارضات على الاستحباب ، لعدم المقاومة .
وقول السيد وابن الجنيد بنجاسة سؤر الجلَّال ( 5 ) ، وقول الشيخ بنجاسة سؤر أكل الجيف من الطير ( 6 ) ، ضعيف مخالف للأصل والروايات ، ولا مستند لهما يعتدّ به ، ولا بأس بالكراهة كسؤر الحائض المتهمة والدجاج مطلقاً ، وفيه تأمّل . والأخبار مستفيضة بنفي البأس عن سؤر ما يؤكل لحمه ، وعمّا يشرب منه الطير ، وما ورد في خصوص الدجاجة ( 7 ) .
وكذا قول الشيخ في المبسوط وابن إدريس بنجاسة سؤر غير مأكول اللحم من الحيوان الإنسي ، سوى ما لا يمكن التحرّز منه ، كالفأرة والهرّة والحيّة ( 8 ) ضعيف ، للأصل ، وصحيحة البقباق وغيرها من الأخبار ( 9 ) .
واحتجّ الشيخ بمفهوم موثّقة عمّار : « كلّ ما أُكل لحمه يتوضّأ من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 60 ح 3 ، التهذيب 1 : 261 ح 761 ، وج 2 : 366 ح 1522 ، الوسائل 2 : 1049 أبواب النجاسات ب 33 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 284 ح 832 ، الوسائل 2 : 1052 أبواب النجاسات ب 36 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 238 ح 688 ، وص 245 ح 760 ، الاستبصار 1 : 39 ح 106 ، الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 19 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 407 ح 16 ، التهذيب 2 : 358 ح 1483 ، الوسائل 2 : 1050 أبواب النجاسات ب 34 ح 3 .
( 5 ) حكاه عنهما في المعتبر 1 : 97 ، والمختلف 1 : 229 ، وكشف اللثام 1 : 31 .
( 6 ) النهاية : 5 .
( 7 ) الوسائل 1 : 166 أبواب الأسئار ب 4 ، 5 .
( 8 ) المبسوط 1 : 10 ، السرائر 1 : 85 .
( 9 ) انظر الوسائل 1 : 163 أبواب الأسئار ب 1 ح 4 ، 6 .