تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وأما اشتراط الاشتداد ، فلم نعرف له دليلًا . والجسم الطاهر الذي ينجس فيه بالغليان كالدقيق والجوز واللوز ونحوها ، فالأظهر طهارته بعد ذهاب الثلثين ، لإطلاقات الأخبار ، وإشعار بعض الأخبار ، حيث جوّز أخلاط الماء مع العصير ثم حِلَّه بعد ذهاب الثلثين ( 1 ) . ويكفي ذهاب الثلثين بأيّ نحوٍ اتفق ، ولا يجب أن يكون بالنار . وأما العصير الزبيبي والتمري فقال الشهيد الثاني : لا شبهة في عدم نجاسته ( 2 ) . أقول : ويظهر من بعضهم القول ( بنجاسته ) ( 3 ) ( 4 ) ، ولعلّ نظر القائل أيضاً إلى ما ذكرنا من جعله من جملة الخمر بسبب الغليان ، وبرواية عيثمة قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده نساؤه ، قال : فشمّ رائحة نضوح فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : نضوح يجعل فيه الضياح ، قال : فأمر به فأُهريق في البالوعة ( 5 ) ( 6 ) . مضافاً إلى موثّقة عمّار في تفسير النضوح قال : « يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه . ويبقى ثلثه ، ثم يتمشّطن » ( 7 ) المشعرة بعدم جواز التمشّط قبل ذهاب الثلثين . فلعلّ الأمر بالإهراق كان لذلك . وأما الحرمة فأما في العنبي فمما لا خلاف فيه ، وفي الزبيبي والتمري خلاف ، والأظهر الحرمة كما يجيء في المطاعم والمشارب .

[ المبحث ] التاسع : اختلف الأصحاب في نجاسة عرق الجنب من حرام

فعن جماعة من
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 236 أبواب الأشربة المحرّمة ب 8 . ( 2 ) روض الجنان : 164 . ( 3 ) نقله عن شيخه سليمان بن عبد الله البحراني في الحدائق 5 : 141 . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « ز » : به . ( 5 ) الكافي 6 : 428 ح 1 ، التهذيب 9 : 123 ح 264 ، الوسائل 17 : 298 أبواب الأشربة المحرّمة ب 32 ح 1 . ( 6 ) النضوح بفتح أوّله ضرب من الطيب يفوح رائحة ، والضياح اللبن الرقيق الممزوج بالماء ( منه رحمه الله ) . ( 7 ) التهذيب 9 : 123 ح 266 ، الوسائل 17 : 303 أبواب الأشربة المحرّمة ب 37 ح 1 .