لنا : إطلاق قول تعالى * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * ( 1 ) فإنّه يشمل جميع أجزائهم ، وإطلاقات الأخبار الصحيحة الدالَّة على نجاستها ؛ وهي مشتملة على تلك الأجزاء ، والأخبار الصحاح وغيرها المستفيضة الدالَّة على أنّه إذا أصاب الكلب الثوب يجب غسله ( 2 ) .
وكذلك رواية عليّ بن جعفر في الخنزير ( 3 ) تدلّ على نجاسة شعرهما ، فإنّ الغالب أنّ الإصابة بالشعر ، وخصوص الروايات الواردة في نجاسة شعر الخنزير .
حجّة السيد : أنّ ما لا تحلَّه الحياة ليس من أجزاء نجس العين .
وفيه منع واضح ، سيّما في العظام .
وأنّ ما لا تحلَّه الحياة منها مثله من الميتة ، فيكون طاهراً ، وهو قياس مع الفارق ، مع أنّ الأصل غير ثابت ، فإنّ خروجه إنّما كان من جهة النصوص ، وصحيحة الحلبي المتقدّمة ثمَّة إنّما دلَّت على أنّ الصوف ليس بنجس ، لعدم خروج الروح عنه ، لا لمحض أنّه غير ذي روح ( 4 ) كما لا يخفى .
وصحيحة زرارة ( 5 ) ورواية حسين ابنه ( 6 ) في جواز الاستقاء بحبل يكون من شعر الخنزير والتوضّؤ من ذلك الماء . وهما لا تقاومان ما تقدّم من الأدلَّة ، مع عدم استلزام الاستقاء به ملاقاة الماء .
[ التذنيب ] الثاني : ما يتولَّد من الكلب والخنزير
فمع مشاركته لأحدهما في الاسم فلا إشكال في النجاسة .
هامش
( 1 ) التوبة : 28 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1015 أبواب النجاسات ب 12 .
( 3 ) الكافي 3 : 61 ح 6 ، التهذيب 1 : 261 ح 760 ، الوسائل 2 : 1017 أبواب النجاسات ب 13 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 368 ح 1530 ، الوسائل 2 : 1088 أبواب النجاسات ب 68 ح 1 . ففيها : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح .
( 5 ) الكافي 3 : 6 ح 10 ، التهذيب 1 : 409 ح 1289 ، الوسائل 1 : 125 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 2 .
( 6 ) الكافي 6 : 258 ح 3 ، الوسائل 1 : 126 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 3 .