تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وإن باين كليهما فصرح جماعة بنجاسته ، لنجاسة أصلية ( 1 ) ، واستشكله بعضهم ( 2 ) ، والطهارة قويّة ، للأصل . ونجاسة الأصلين لم يثبت كونها علة لنجاسة الفرع ، فإنّ كونه جزءاً منهما لا يوجب النجاسة ، لاستحالته ، كما أنّ المني يستحيل حيواناً طاهراً . وإن تولَّد بين أحدهما وحيوان طاهر ، فإن شارك النجس في الاسم فنجس ، وإن وافق الطاهر فطاهر ، وإن باينهما ففيه الإشكال السابق ، وهنا أضعف . الثالث : ظاهر أكثر الأصحاب تبعيّة ولد الكافرين لهما ( 3 ) ، ويظهر من بعضهم وجود الخلاف في ذلك ( 4 ) . ولعلّ وجهه : أنّ الأصل الطهارة ، وتبعيّة ولد الحيوان لأصله مطلقاً غير مسلَّم كما بيّنا ، وإنّما هو من جهة الاسم ، والصبي قبل البلوغ لا يسمّى كافراً ، وإنّما ذلك وصف عرضيّ ، فإن كان إجماع ، وإلَّا فالحكم مشكل . وأما إذا سباه مسلم ، فعن بعض الأصحاب : أنّ ظاهر الأصحاب عدم الخلاف بينهم في طهارته والحال هذه ، وإنّما اختلفوا في تبعيّته للمسلم في الإسلام ، بمعنى ثبوت أحكام المسلم له ، فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلَّا ففيه إشكال ، للاستصحاب ( 5 ) . نعم لما كان أصل الحكم محلّ إشكال ، فالطهارة حينئذٍ أقوى ، لأنّ الإجماع المتوهم لو ثبت في الأصل فإنّما هو ما دام عند والديه ، واستصحاب حال الإجماع فيه ما فيه ، هذا . ولكن الشهيد قال في الذكرى : ولد الكافرين نجس ، ولو سباه مسلم وقلنا
هامش
( 1 ) كالشهيد الأوّل في الذكرى : 14 ، والبيان : 91 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 122 ، والروضة البهيّة 1 : 285 . ( 2 ) كصاحب المدارك 2 : 286 . ( 3 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 68 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 364 ، والشهيد الأوّل في الذكرى : 14 . ( 4 ) يشعر بوجود الخلاف كلام العلامة في النهاية 1 : 274 ، وخالف صاحب المدارك 2 : 289 . ( 5 ) المعالم : 260 .