تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وصحيحتا عبد الله بن سنان الآمرتان بغسل ثوب أُعير ممن يشرب الخمر ( 1 ) ، المحمولتان على الاستحباب من جهة عدم العلم بمباشرة الخمر . وموثّقة عمّار : « ولا تصلَّي في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى يغسل » ( 2 ) . ورواية يونس : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلَّه ، فإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك » ( 3 ) . ورواية أبي بصير : « ما يبلّ الميل ينجّس حُبّاً من ماء » ؛ يعني من النبيذ ( 4 ) ، فإنّه لم يفرّق الأصحاب بينه وبين الخمر ، إلى غير ذلك من الأخبار . وأما الآية فالاستدلال بها ضعيف . واحتجّ الخصم بالأصل والاستصحاب والصحاح وغيرها من الأخبار مثل صحيحة عليّ بن رئاب ( 5 ) ، وصحيحة الحسن بن أبي سارة ( 6 ) ، وصحيحة إسماعيل بن جابر ( 7 ) وغيرها من الأخبار ( 8 ) . والأصل والاستصحاب لا يعارضان الدليل ، وهذه الروايات لا تقاوم تلك
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 361 ح 1494 ، 1495 ، وإحداهما أيضاً في الكافي 3 : 405 ح 5 ، الوسائل 2 : 1095 أبواب النجاسات ب 74 ح 1 ، 2 . ( 2 ) التهذيب 1 : 278 ح 817 ، الوسائل 2 : 1056 أبواب النجاسات ب 38 ح 7 . ( 3 ) الكافي 3 : 405 ح 4 ، التهذيب 1 : 278 ح 818 ، الاستبصار 1 : 189 ح 661 ، الوسائل 2 : 1055 أبواب النجاسات ب 38 ح 3 . وهي ضعيفة بالإرسال ، ولأنّها رواية محمّد بن عيسى عن يونس . ( 4 ) الكافي 6 : 413 ح 1 ، الوسائل 2 : 1056 أبواب النجاسات ب 38 ح 6 . ( 5 ) قرب الإسناد : 76 ، الوسائل 2 : 1058 أبواب النجاسات ب 38 ح 14 . عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي أغسله أو أُصلَّي فيه ؟ قال : صلّ فيه إلَّا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إنّ الله تبارك وتعالى إنّما حرم شربها . ( 6 ) التهذيب 1 : 280 ح 822 ، الاستبصار 1 : 189 ح 664 ، الوسائل 2 : 1057 أبواب النجاسات ب 38 ح 10 إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أُصلَّي فيه قبل أن أغسله ؟ فقال : لا بأس ، إنّ الثوب لا يسكر . ( 7 ) الكافي 6 : 264 ح 9 ، التهذيب 9 : 87 ح 368 ، المحاسن : 454 ح 377 ، الوسائل 16 : 476 أبواب الأطعمة ب 54 ح 4 . وقد مرّت في الكافر . ( 8 ) انظر الوسائل 2 : 1057 أبواب النجاسات ب 38 ح 11 13 .