فيكون كذلك إشارة إلى قوله تعالى قبل هذا * ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ) * ( 1 ) .
وقد ورد عن عليّ عليه السلام : « إنّ التوضّؤ بفضل وضوء المسلمين أحبّ إليّ من التوضّؤ من ركوّ أبيض مخمّر ، فإنّ أحبّ دينكم إلى الله الحنيفيّة السمحة السهلة » ( 2 ) . وأما المجسّمة فاختلف فيهم كلام الأصحاب ، فذهب الشيخ وجماعة إلى النجاسة ( 3 ) .
وقد يعلَّل بأنّ القائل بالجسم لا بدّ أن يقول بحدوثه تعالى ، لحدوث الأجسام .
وفيه منع ؛ إذ الاعتقاد بالملزوم لا يستلزم الاعتقاد باللازم ، فلعلّ اعتقادهم الفاسد : هو الجسميّة مع القدم ، وإن كان مستحيلًا في نفس الأمر .
وأما المخالفون غير النصّاب ، فلا إشكال في طهارتهم ، كما يستفاد من عموم الأخبار المعتضدة بالأصل .
وقول السيد بنجاستهم مطلقاً ( 4 ) ، وابن إدريس بنجاسة غير المستضعفين منهم ( 5 ) ، ضعيف .
وقد نقل عن السيد : الاستدلال بقوله تعالى * ( كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) * ( 6 ) .
وبقوله تعالى * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * ( 7 )
هامش
( 1 ) الأنعام : 147 .
( 2 ) الفقيه 1 : 9 ح 16 ، الوسائل 1 : 152 أبواب الماء المضاف ب 8 ح 3 .
( 3 ) المبسوط 1 : 14 .
( 4 ) حكاه في الذخيرة : 152 .
( 5 ) السرائر 1 : 84 .
( 6 ) الأنعام : 125 .
( 7 ) آل عمران : 19 .