والحقّ أنّه مسلم وطاهر ، كما عليه سائر الأصحاب ، للأصل ، ولما استفيض عنه عليه السلام : « كلّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » ( 1 ) فيبقى على الطهارة حتّى تثبت النجاسة بدليل .
وما ذكر من الأخبار مقدوح السند والدلالة ، فلا يعارض ما ذكرنا ، فإنّ من المنهيّات في بعضها غُسالة الجنب ، وليس ذلك للنجاسة ، فيكون المراد بالكراهة القدر المشترك مع عدم دلالته على الحرمة .
ويمكن أن يكون ولد الزنا في الأخبار كناية عن الناصب ، وهو المناسب لتكرّر وروده في الأخبار ، فإنّ العلم بولد الزنا الحقيقي في غاية الندرة ، فلا يناسب الحكم بالجزم بوجود غسالته في المستنقع .
ويؤيّده إفراده بالذكر في رواية ابن أبي يعفور .
وقد يستدلّ على منع كفره بلزوم تكليف ما لا يطاق .
وهو إنّما يلزم لو قيل بأنّه يخلق كافراً ، لا إذا قيل بأن هؤلاء يكفرون في الواقع لسوء اختيارهم ، كما في خصوص إيمان أبي لهب ، فالقول بأنّهم يكفرون بعد البلوغ بسوء اختيارهم لا يستلزم تكليف ما لا يطاق ، فيبقى الكلام مع دليلهم في ثبوت كفرهم ، وقد مرّ ضعفه .
وأما الإجماع المنقول ، فالأمارات شاهدة على خطأ ناقلة ، فلا اعتماد عليه .
تذنيبات
:
[ التذنيب ] الأوّل : الأشهر الأقوى نجاسة ما لا تحلَّه الحياة من الحيوانات الثلاث
خلافاً للسيد ، فطهّره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أُصول الكافي 2 : 13 ح 4 .
( 2 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 182 .