واحتجّ الشيخ ( 1 ) على العدم برواية أبي مخلد السرّاج ( 2 ) ، وهي غير واضحة الدلالة والسند .
[ المبحث ] السابع : الكلب والخنزير غير المائيين نجسان عيناً ولعاباً
بالإجماع ، والصحاح المستفيضة وغيرها ( 3 ) .
وأما المائيان ، فقيل بنجاستهما ( 4 ) ، لإطلاق الاسم ، وفيه منع كونه حقيقة فيهما ، ثم عدم انصراف الإطلاقات إليهما ، بل ظاهرها البرّيّان ، والقرينة قائمة لو قيل باشتراكهما لفظاً على إرادة البرّي .
وما يظهر من الصدوق في الفقيه من الاكتفاء بالرش في ملاقاة كلب الصيد رطباً ( 5 ) ، فهو ضعيف لا مستند له .
وكذلك قول الشيخ بعدم وجوب غسل موضع عضّة الكلب من الصيد ( 6 ) ، لقوله تعالى * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * ( 7 ) لأنّ الالتفات في الآية ليس إلَّا إلى بيان حلّ ما يقتله ، ولا ينافي توقّفه على الغسل بمقتضى سائر الأدلَّة .
وكذلك الكافر الغير الكتابي ، لا خلاف في نجاسته ، وادّعى عليه بل على نجاسة مطلق الكافر الإجماع جماعة من الأصحاب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 64 .
( 2 ) الكافي 5 : 227 ح 9 ، التهذيب 6 : 374 ح 1087 ، الوسائل 12 : 124 أبواب ما يكتسب به ب 38 ح 1 ، في بيع جلود النمر فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم . قال : ليس به بأس .
( 3 ) الوسائل 2 : 1016 أبواب النجاسات ب 12 . 13 .
( 4 ) السرائر 2 : 220 .
( 5 ) الفقيه 1 : 43 .
( 6 ) المبسوط 6 : 259 ، قال : فإن اصطاد بكلب صيداً فعضّه الكلب وجرح موضعاً منه كان موضع العضّة نجساً ، وقال قوم : لا يجب غسله ، وقال قوم : يجب غسله لأنّه نجّسه ، والأوّل أقوى والثاني أحوط .
( 7 ) المائدة : 4 .
( 8 ) كالسيد في الإنتصار : 10 ، والمسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 180 ، والحلي في السرائر 1 : 73 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 95 ، والعلامة في المنتهي 3 : 222 .