وفي ذلك تأمّل يظهر مما يأتي في المجبّرة والمجسّمة ، مع أنّه تعالى قال في حقّهم * ( سُبْحانَه عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ( 1 ) بعد ذكر اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ، وعطف المشركين عليهم في القرآن لا يستلزم نفي الشرك عنهم .
وأما المجوس فلقولهم بإلهين اثنين ، النور والظلمة .
ويدلّ عليه كلّ ما ورد في تفسير الآية الآتية من الأخبار المفسّرة للطعام بالحبوب ، الحاصرة فيها ، الدالَّة على عدم حلّ غير الحبوب ( 2 ) . ولا وجه لها في الرطبة منها غير اللحوم إلَّا النجاسة .
وصحيحة محمّد بن مسلم : « لا تأكلوا من آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » ( 3 ) . وكلمة « من » في الأُولى مشعرة بكون الطعام لهم ، واختصاصهم بالآنية من حيث الأكل .
وصحيحة زرارة ، في إنية المجوس : « إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » ( 4 ) .
وموثّقة سعيد الأعرج : عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب ؟ قال : « لا » ( 5 ) .
وصحيحة عليّ بن جعفر في النهي عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ( 6 ) .
ورواية هارون بن خارجة ( 7 ) .
وصحيحة عليّ بن جعفر في النهي عن الاغتسال في الحمّام مع اليهودي
هامش
( 1 ) التوبة : 31 .
( 2 ) الوسائل 16 : 469 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 51 .
( 3 ) الكافي 6 : 264 ح 5 ، التهذيب 9 : 88 ح 372 ، الوسائل 16 : 475 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 53 ح 4 .
( 4 ) المحاسن : 584 ح 73 ، الوسائل 16 : 477 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 54 ح 8 .
( 5 ) الفقيه 3 : 219 ح 1014 ، الوسائل 16 : 475 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 54 ح 1 .
( 6 ) الكافي 6 : 264 ح 7 ، الوسائل 2 : 1019 أبواب النجاسات ب 14 ح 6 .
( 7 ) الكافي 6 : 264 ح 8 ، التهذيب 9 : 87 ح 367 ، المحاسن : 453 ح 371 ، الوسائل 16 : 472 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 52 ح 2 .