وقولهم عليهم السلام : « ما أدركت حياته فذكَّه » و « إن أدركتها وعين تطرف إلى أخره فقد أدركت ذكاتها » ( 1 ) .
وفيه : أنّها ظاهرة بل أكثرها صريحة فيما يؤكل لحمه .
ويمكن أن يستدلّ عليه بوقوع الذكاة على الذئب ، لأنّه من جملة السباع ومن المسوخ ، وقد بيّنا وقوعها على السباع ، ولا قائل بالفصل .
والمسوخ على ما في صحيحة محمّد بن الحسن الأشعري ( 2 ) : الفيل ، والذئب ، والأرنب ، والوطواط ، والقردة ، والخنازير ، والجرّي ، والضبّ ، والفأرة ، والعقرب ، والدبّ ، والوزغ ، والزنبور ، وفي بعض الروايات الطاوس ( 3 ) ، وفي بعضها إلحاق الكلب ( 4 ) .
وفي الروايات وكلام الأصحاب : أنّ المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام ، وأنّ هذه مثل لها ، فنهى الله عز وجل عن أكلها ( 5 ) .
وأما الحشرات وفسّرت بما يسكن في الأرض كالفأرة والضب ( 6 ) فلم نقف على ما يعتمد عليه في الاستدلال ، إلَّا أن يقال بعد الثبوت في المسوخ على النهج السابق يثبت في الحشرات ، لأنّ منها الفأرة ، ولا قائل بالفصل .
ثم في اشتراط الدباغة في جواز استعمال المذكورات بعد الذبح وإن قلنا بالطهارة قولان ، أقواهما العدم ، للأصل والإطلاقات ، وكلَّما ورد في الخزّ والسنجاب ، خصوصاً رواية عليّ بن أبي حمزة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 332 أبواب الذبائح ب 19 .
( 2 ) الكافي 6 : 246 ح 14 ، التهذيب 9 : 39 ح 166 ، علل الشرائع : 485 ، الوسائل 16 : 381 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 2 ح 7 .
( 3 ) الوسائل 16 : 380 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 2 ح 4 ، 6 .
( 4 ) الوسائل 16 : 380 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 2 ح 4 ، 6 .
( 5 ) الفقيه 3 : 213 ح 989 ، الوسائل 16 : 383 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 2 ح 10 .
( 6 ) انظر المصباح المنير 1 : 167 .
( 7 ) الوسائل 3 : 263 أبواب لباس المصلَّي ب 10 وص 252 ب 3 ح 3 .