وفرّق العلامة في البيضة ، فحكم بالنجاسة في غير المأكول ( 1 ) ، ولا وجه له .
وتردّد في المعالم ( 2 ) في إنفحة مثل الحيوان الموطوء من جهة أنّ الأخبار مسوقة لبيان الحلّ ، ومنه استفيدت الطهارة ، وحيث لا حلّ فلا طهارة .
وما ذكره ممنوع ، لأنّ بعض الأخبار حكم بأنّها ذكيّة ونحو ذلك ، وهو أعم من الحلّ .
[ الأمر ] السادس : اختلف كلام العلامة في كتبه في فأرة المسك ، فذهب في غير المنتهي إلى طهارتها مطلقاً
( 3 ) كالشهيد في الذكرى ( 4 ) ، واستقرب في المنتهي نجاستها لو انفصلت بعد الموت ( 5 ) .
وظاهر إطلاق صحيحة عليّ بن جعفر : « عن فأرة المسك تكون مع الرجل وهو يصلَّي ، وهي معه في جيبه أو ثيابه ، فقال : لا بأس بذلك » ( 6 ) مع الأوّل .
وصحيحة عبد الله بن جعفر : « هل يجوز للرجل أن يصلَّي ومعه فأرة مسك ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا كان ذكيّاً » ( 7 ) مع الثاني .
وأصل الطهارة يعضد الأوّل ، سيّما مع عدم انصراف ما دلّ على نجاسة الميتة وكذلك ما دلّ على نجاسة المبان من الحي إلى ذلك ، سيّما مع احتمال إرادة عدم عروض النجاسة الخارجيّة من الذكيّ في الصحيحة الأُخرى ، والأحوط الاجتناب .
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 270 ، المنتهي 3 : 207 ، 209 .
( 2 ) نقله عنه في الحدائق 5 : 84 .
( 3 ) التذكرة 1 : 58 ، نهاية الأحكام 1 : 270 .
( 4 ) الذكرى : 14 .
( 5 ) المنتهي 3 : 309 .
( 6 ) الفقيه 1 : 165 ح 775 ، التهذيب 2 : 362 ح 1499 ، الوسائل 3 : 314 أبواب لباس المصلَّي ب 41 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 2 : 362 ح 1500 ، الوسائل 3 : 315 أبواب لباس المصلَّي ب 41 ح 2 .