وعلى الثاني ضعف الرواية جدّاً ( 1 ) ، مع أنّها موافقة للعامّة ، فتحمل على التقيّة ، ولكن الاحتياط مما لا ينبغي تركه .
[ الأمر ] الرابع : المشهور جواز استعمال الصوف وأخواته بالجزّ والقطع
ولكن حكموا في صورة القلع بغسل موضع الاتّصال ( 2 ) .
والشيخ اشترط الجزّ ، لأنّ أُصولها المتّصلة باللحم من جملة أجزائه ، وإنّما تستكمل استحالتها بعد تجاوزها عنه ( 3 ) ، وهو ممنوع ، لصدق التسمية أوّلًا ، ولدلالة الأخبار ثانياً بإطلاقها وعمومها ( 4 ) ، وهذه الإطلاقات مع اعتضادها بالأصل تترجّح على ما دلّ على نجاسة أجزاء الميتة لو سلم ما يدلّ عليه بالعموم .
وأما الغسل مع القلع ، فلعلَّه من جهة ملاقاتها الميتة رطبة ، وخصوص الحسنة المتقدّمة ( 5 ) ، وإنّ أمكن القدح فيه بأنّه لما شمل غير صورة القلع ، فلا يمكن حمله على العموم ، فلا بدّ من حمله على الاستحباب .
والخلاف المذكور يمكن إجراؤه في القرن والسن والظلف والحافر أيضاً ، وإن لم نقف على تصريح به في كلامهم .
والتعليل المتقدّم وظاهر الحسنة يقتضي الغسل في صورة القلع لو صاحب رطوبة .
[ الأمر ] الخامس : مقتضى الإطلاقات عدم الفرق في الأُمور المذكورة بين ما يؤكل لحمه وغيره
هامش
( 1 ) فإنّ وهب الراوي قال عنه النجاشي : إنّه كان كذّاباً وله أحاديث مع الرشيد في الكذب . رجال النجاشي : 430 .
( 2 ) كالعلامة في النهاية 1 : 269 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 163 ، وصاحب المدارك 2 : 272 ، وصاحب الحدائق 5 : 82 .
( 3 ) الخلاف 1 : 66 .
( 4 ) الوسائل 2 : 1088 أبواب النجاسات ب 68 .
( 5 ) يعني حسنة حريز المتقدّمة .