وكذلك يظهر من غيره أيضاً ، وعن الشيخ في الخلاف الإجماع على الطهارة ( 1 ) .
وذهب ابن إدريس ( 2 ) والفاضلان ( 3 ) وجماعة ( 4 ) إلى النجاسة .
والأوّل أقوى ، لحسنة حريز ( 5 ) ، وصحيحة زرارة ( 6 ) ، وقويّة حسين بن زرارة ( 7 ) ، وغيرها من الأخبار .
والقدح في الحسنة بأنّ ما قيل : إنّ قوله عليه السلام : « وإن أخذته منه بعد أن تموت » لم يذكر فيها حكاية الموت واللبن مما لا يمكن غسله ، فلا دلالة فيها ، لا وجه له ، فإنّ الظاهر من سياق الرواية سيّما بملاحظة نظائرها أنّ المراد بالجميع هو المأخوذ من الميّت .
احتجّ الآخرون بأنّه مائع ملاقٍ للنجس ، فيكون نجساً ، ورواية وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام : « إنّ ذلك الحرام محضاً » ( 8 ) .
ويرد على الأوّل : منع كليّة الكبرى أولًا ، وتخصيصه بما ذكرناه ثانياً ، مع كثرة نظائره في الشريعة ، مثل ماء الاستنجاء ، وطهارة المذي الخارج من ممرّ البول ، وبقيّة الغُسالة في الثوب ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 520 .
( 2 ) السرائر ( الطبعة الحجريّة ) : 369 .
( 3 ) الشرائع 3 : 223 ، المختصر النافع : 253 ، المنتهي 3 : 204 .
( 4 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 167 .
( 5 ) الكافي 6 : 258 ح 4 ، التهذيب 8 : 75 ح 321 ، الاستبصار 4 : 88 ح 338 ، الوسائل 16 : 447 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 3 .
( 6 ) الفقيه 3 : 216 ح 1006 ، التهذيب 9 : 76 ح 324 ، الاستبصار 4 : 89 ح 339 الوسائل 16 : 449 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 10 .
( 7 ) الكافي 6 : 258 ح 3 ، التهذيب 9 : 75 ح 320 ، الوسائل 2 : 1089 أبواب النجاسات ب 68 ح 2 ، 3 .
( 8 ) التهذيب 9 : 76 ح 325 ، الاستبصار 4 : 89 ح 340 ، قرب الإسناد : 64 ، الوسائل 16 : 449 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 11 .