تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وظاهر إطلاقات الأخبار يقتضي عدم الحاجة إلى التطهير ، ويظهر من بعض الأصحاب لزومه ، لملاقاة النجس رطباً ، وأنّ الإطلاقات إنّما تدلّ على طهارتها من حيث الذات لا من جهة العارض ، وكذلك الكلام في ظاهر الجلدة بناءً على طهارتها . ولا يبعد القول بلزوم تطهيرها عمّا لاقاه مع الرطوبة بعد الموت ، لا عن الملاقي لها قبله . وبالجملة مقتضى الدليل أنّ ملاقاة النجس رطباً تنجّس ، لا أنّ تنجّس الملاقي الرطب يوجب تنجّس ملاقيه ، وفيما نحن فيه تنجس أحد المتلاقيين ، لا أنّ أحدهما لاقى نجساً .

[ الأمر ] الثاني : اتّفق الأصحاب ظاهراً على اشتراط اكتساء الجلد الأعلى في طهارة البيضة

لرواية غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام : عن بيضة خرجت من است دجاجة ميتة ، قال : « إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها » ( 1 ) . والظاهر أنّ مراد من اشترط اكتساء الجلد الصلب هو ما يصلب غالباً ، وإلَّا فقد يخرج من است الدجاج ولم يصلب ، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة . ومراد من عبّر بالقشر الأعلى أو القشر الغليظ أو القشر الفوقاني أو الجلد الصلب واحد . ويكفي في تقييد المطلقات هذه الرواية ، مع اعتضادها بالشهرة ، بل الإجماع . وفي لزوم تطهير ظاهر الجلدة الاحتمالان السابقان ، بل القولان .

[ الأمر ] الثالث : اختلفوا في طهارة اللبن المحلوب من ضرع الميتة

ويظهر من الدروس أنّ المشهور بين القدماء الحلّ ، حيث قال : القائل بالحرمة نادر ( 2 ) ؛
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 358 ح 5 ، التهذيب 9 : 76 ح 322 ، الوسائل 16 : 448 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 6 . ( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 1 : 155 .