الكثيرة ، المشتملة على ذكر الكف في مقام البيان ، وفي بعضها : « ولم يمسح على الذراعين » ( 1 ) .
وأما على القول بكون اليد حقيقة في الزند إلى رؤس الأصابع ، فيتمّ أيضاً بملاحظة التبعيض بالنسبة إلى كفاية ظهر الكف . مع ما هو المتبادر المنصرف من الأخبار من إرادة الظهر ، أو المراد في الآية بعض يد الوضوء المحدودة إلى المرفقين .
وأما ما دلّ من الأخبار على مسح الذراعين أيضاً ( 2 ) وعمل عليها والد الصدوق ، فهي مع أنّها مخالفة لظاهر الكتاب على الوجهين المتقدّمين وإن وافقه على الوجه الأوّل ، من كون اليد حقيقة فيها إلى المنكب ، فهي محمولة على التقيّة ، لموافقتها للعامة ، ومخالفتها لجمهور الإماميّة . وحملها على الاستحباب والتخيير محتمل ، ولكن الأولى ما ذكرناه .
وأما المسح فوق الكف قليلًا ، فربّما أُخذ من صحيحة داود بن النعمان ( 3 ) ، وحسنة أبي أيوب الخزاز ( 4 ) ، وفيهما نقل فعل الإمام كذلك ، وهو لا يدلّ على أزيد من كونه من باب المقدّمة .
وأما القول الأخير ، فتدلّ عليه رواية حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، وهي مع ضعفها لا تقاوم ما تقدّم من الأدلَّة .
ويدلّ على كون موضع المسح ظهر الكفين مضافاً إلى عدم ظهور الخلاف
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 975 أبواب التيمّم ب 11 ، 12 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 : 978 أبواب التيمّم ب 12 ح 2 ، 5 ، وص 981 ب 13 ح 3 . وفي بعضها : مسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين ، أو تمسح بهما وجهك وذراعيك ، أو مسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع .
( 3 ) التهذيب 1 : 207 ح 598 ، الاستبصار 1 : 170 ح 591 ، الوسائل 2 : 976 أبواب التيمّم ب 11 ح 4 ، وفيه : فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلًا .
( 4 ) الكافي 3 : 62 ح 4 ، الوسائل 2 : 976 أبواب التيمّم ب 11 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 62 ح 2 ، التهذيب 1 : 207 ح 599 ، الاستبصار 1 : 170 ح 588 ، الوسائل 2 : 980 أبواب التيمّم ب 13 ح 2 . وفيها : وامسح على كفّيك من حيث موضع القطع .