فتعبير بعضهم ( 1 ) عن المطلب بالوضع بالاعتماد جمعاً بين الأخبار غفلة .
فالوجه على ما ذكرنا جعله من باب الاستعارة .
والجمع بالتخيير تمسّكاً بأنّ الغرض قصد الصعيد ، مشكل . وكذلك حمل الضرب على الاستحباب . مع أنّ التأويل في كلام الراوي أولى منه في كلام الإمام .
وأخبار الوضع كلَّها نقل فعل ، بخلاف الضرب .
وكذلك تجب المعيّة ، كما هو ظاهر الفتاوى والمتبادر من الأخبار ، كقولهم عليهم السلام : « تضرب بيديك » و « يضرب بيديه » وفي بعضها : « ضربة للوجه وضربة للكفّين » ونحو ذلك ( 2 ) .
ولو كان مقطوع الكف فإن استؤصلتا من الزندين فيسقط عنه مسحهما والمسح بهما بالضرورة . ويمسح الوجه ، للاستصحاب ، ولأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، ولقوله صلَّى الله عليه وآله : « ما أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » والأولى مسحه بالذراع إن أمكن ، وإلَّا فحيثما أمكن .
ولو قطعت إحداهما فيمسح الوجه بالأُخرى ، ثم يمسح الأُخرى بالتراب كما مرّ . وكذلك الكلام في الجزء الباقي من الكف .
وما نقل عن الشيخ من سقوط التيمّم عن مقطوع الذراعين ( 3 ) ، فالظاهر أنّه أراد السقوط عن اليدين ، وإلَّا للزم سقوط الصلاة عنه ، وهو معلوم البطلان ، كما ذكره في المدارك ( 4 ) . ويؤيّده حكم مقطوع اليد في الوضوء .
وفي حكم القطع ما لو كان عاجزاً عن ضربهما أو وضعهما على الصعيد .
هامش
( 1 ) هو صاحب المفاتيح ( منه رحمه الله ) . المفاتيح 1 : 62 ، وجاء هذا التعبير في المدارك 2 : 217 .
( 2 ) الوسائل 2 : 975 أبواب التيمّم ب 11 .
( 3 ) المبسوط 1 : 33 .
( 4 ) المدارك 2 : 235 .