وموضعها عند ضرب اليدين ، وقيل : عند مسح الوجه ، تنزيلًا للضرب منزلة أخذ الماء للوضوء ( 1 ) ، وهو ضعيف ، لأنّ ضرب اليدين واجب بالأصالة .
ويجب مسح الجبهة إجماعاً ، والجبينين على الأقوى ، من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى . وزاد الصدوق مسح الحاجبين ( 2 ) ، ووالده تمام الوجه ( 3 ) .
وعن السيد الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب ( 4 ) .
أما الآية ( 5 ) فظاهرها مضافاً إلى ما ورد في صحيحة زرارة من التفسير : مسح بعض الوجه ( 6 ) ، ومقتضاه الاكتفاء بأيّ بعضٍ منه .
والأخبار مختلفة ، ففي طائفة من الأخبار المعتبرة : مسح الجبينين في مقام البيان ، وفي طائفة ذكر الجبهة فقط ، وفي طائفة منها ذكر الوجه . والأخبار كلَّها معتبرة صحيحة ، أو كالصحيحة ، أو غيرها ( 7 ) .
ومقتضى الجمع مع ملاحظة الآية مع تفسيرها : التخيير ، وحمل ما دلّ على الجميع على الاستحباب . ولكن الإجماع على الجبهة كما ادّعاه في الذكرى ( 8 ) وظاهر الآية مع تفسيرها وما دلّ على كفاية البعض أوجب إخراج ما دلّ على التمام من ظاهرها ، فيحمل إما على البعض أو على الاستحباب ، فيحصل الامتثال بها بمسح الجبهة أيضاً .
فإنّما يبقى الكلام في إيجاب الجبينين ، والأظهر وجوبه ، لصحيحة زرارة ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 204 .
( 2 ) الفقيه 1 : 57 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 1 : 426 .
( 4 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 188 ، ذكر الإجماع على عدم استيعاب الوجه .
( 5 ) فامسحوا بوجوهكم وأيديكم . المائدة : 6 .
( 6 ) الفقيه 1 : 56 ح 212 ، الكافي 3 : 30 ح 4 ، التهذيب 1 : 61 ح 168 ، الاستبصار 1 : 62 ح 186 ، علل الشرائع : 279 ح 1 ، الوسائل 2 : 980 أبواب التيمّم ب 13 ح 1 .
( 7 ) انظر الوسائل 2 : 975 أبواب التيمّم ب 11 .
( 8 ) الذكرى : 108 .
( 9 ) الفقيه 1 : 57 ح 212 ، الوسائل 2 : 977 أبواب التيمّم ب 11 ح 8 .