حسنة الكاهلي عن التيمّم : « فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ، ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأُخرى » ( 1 ) .
وذكروا أيضاً أنّ المسح إنّما هو بباطن الكف ، وهو المتبادر من الآية والأخبار ، سيّما بعد ملاحظة كيفيّة وضع اليد على التراب أو ( 2 ) ضربها عليه ، واعتبار العلوق ، ونحو ذلك ، فإنّ المتبادر من جميعها المسح بالباطن . وهو المراد في مسح الوجه أيضاً .
ولو تعذّر المسح بالباطن فالظاهر كفاية المسح بالظاهر ، للإطلاقات ، فإنّ انفهام الباطن إنّما هو للتبادر ، والمتبادر إنّما هو بالنسبة إلى الأفراد الغالبة ، وهي في حالة الاختيار .
[ المبحث ] الثاني : يجب إمساس اليدين بالصعيد
فلا يكفي لصوق الصعيد بالكف باستقبالهما العواصف ( 3 ) .
والأظهر اعتبار ضربهما بالصعيد ، كما هو الأشهر في كلام الأصحاب ، والأوفق بأكثر الأخبار المعتبرة القوليّة .
وأما الوضع كما في سائر الفتاوى والأخبار المعتبرة الفعليّة ( 4 ) ، فالأولى حمله على الضرب ، لا لكونه أعم منه ، لأنّه نقل فعل ولا عموم في الفعل ، فلو وجد ( 5 ) العموم فهو من جهة نقل الراوي ، فلا يخفى أنّهما متباينان عرفاً .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 62 ح 3 ، التهذيب 1 : 207 ح 600 ، الاستبصار 1 : 170 ح 589 ، الوسائل 2 : 976 أبواب التيمّم ب 11 ح 1 .
( 2 ) في « ز » : و .
( 3 ) وهذا أولى من عبارة المدارك والذخيرة ، فلو استقبل العواصف حتّى لصق صعيدها بوجهه ويديه لم يجزئه ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) الوسائل 2 : 976 أبواب التيمّم ب 11 .
( 5 ) في النسخ : فلو وجه ، وما أثبتناه من نسخة في « ح » .