تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الضرورة ، يتيمّم » ( 1 ) . ويمكن دفع دلالتها بإرادة التيمّم على الصعيد أو ما يقوم مقامه ، ومراد الراوي عدم وجدان جنس الماء . وعلى الثالث ؛ أنّ التيمّم إنّما هو بالتراب أو بالأرض ، والثلج ليس بأحدهما ، فلا يجوز التيمّم به ، ولا التمسّح ، لأنّ المأمور به هو الغسل ، ولا يحصل إلَّا بالجريان . وهو قويّ ، لظاهر الكتاب الحاصر بين الغسل والتمسّح بالصعيد ، وعمومات الأخبار ، وخصوص ما دلّ على اعتبار الجريان ، وإمكان حمل الروايات على المبالغة كما أشرنا سابقاً . ويظهر من الشيخ في كتابي الأخبار تقديمه على التراب مع وجودهما أيضاً ، لرواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء ، ولا يكون معه ماء ، وهو يصيب ثلجاً وصعيداً ، أيهما أفضل ، أيتيمّم أو يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : « الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل ، فليتيمّم » ( 2 ) وهو مختار العلامة في المنتهي ( 3 ) . وفيه : مع ضعفها ، أنّها محمولة على المبالغة ، واسم التفضيل ليس بمعناه المعهود . وسبيل الاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 67 ح 1 ، الوسائل 2 : 973 أبواب التيمّم ب 9 ح 9 . ( 2 ) التهذيب 1 : 192 ح 554 ، الاستبصار 1 : 158 ح 547 ، السرائر 3 : 613 ، الوسائل 2 : 975 أبواب التيمّم ب 10 ح 3 . ( 3 ) المنتهي 3 : 73 .