وصيامه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي إلى ما بعد ذلك » ( 1 ) .
ولا يمكن الاعتماد على ذلك في إثبات حكم مخالف للأُصول والأخبار ، سيّما المتواتر من قولهم عليهم السلام : « إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لامرئ ما نوى » ( 2 ) وغيرهما .
مع أنّ فيها ما يخالف الأصحاب من لزوم قضاء الصوم مع نسيان الغسل .
تنبيهات
:
[ التنبيه ] الأوّل : إنّ تداخل العلل قد يتصوّر في الغايات ، وقد يتصوّر في المبادئ
وقد تشتبه الغايات والمبادئ في الأغسال المستحبّة ، ويمكن أن يجعل مثل نقص الطهارات الواجبة علَّة لاستحباب غسل الجمعة ، كما يستفاد من بعض الأخبار ( 3 ) ، والتطهر في اليوم أو حضور الصلاة أو جماعة المسلمين غاية ، ومثل الحدث الموهوم والجنابة الموهومة علَّة ، والتطهّر في اليوم غاية لمثل العيد وغيره ، وهكذا .
فإن تعدّدت العلَّة واتّحدت الغاية ، فإن اتفقت كاحتلامات وصلاة فتتداخل بالإجماع . وتنبّه عليه الأخبار المتقدّمة . لكن المتيقّن هو ما لو نوى الجميع أو الجامع بينها ، كمطلق الحدث المانع . ومثله جماع واحتلام .
وفيما لو نوى رفع أحدهما مع نفي الغير إشكال .
وإن اختلفت كحيض وجنابة ، أو حيض وجمعة ، أو عيد وجمعة ، فقد مرّ حكمه مفصلًا .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 74 ح 321 ، الوسائل 7 : 170 أبواب من يصح منه الصوم ب 30 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 186 ح 519 وفيه لكلّ امرئ ، أمالي الطوسي : 262 ، الوسائل 1 : 34 أبواب مقدّمة العبادات ب 5 ح 6 ، 10 .
( 3 ) الوسائل 2 : 944 أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 7 ، وفيه : وأتمّ وضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير