تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الجنابة فقط . مع أنّ ظاهر موثّقة سماعة عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، قالا في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ، قالا : « غسل الجنابة عليها واجب » ( 1 ) لزوم قصد الجنابة إن لم نقل بإفادتها وجوب الانفراد . ويظهر من ابن إدريس أيضاً أنّ عدم الإجزاء أيضاً إجماعيّ ( 2 ) . فلم يثبت ما يعتمد عليه في الخروج من الأصل ، فالأحوط بل الأظهر عدم الإجزاء . فلا بد إما من قصد الجميع أو الجنابة . واعلم أنّ ظاهرهم الإجزاء عن الحدث المنوي ، وإنّما الإشكال في غيره . وهو كذلك ، لعدم المنافاة ، فعدم الدخول في المشروط إنّما هو لبقاء الجنابة ، لا لعدم رفع الحدث المنوي ، وهو مقتضى كون التداخل رخصة لا عزيمة كما سيجيء ، ومقتضى كون مقتضى الأمر الإجزاء وغيره . وإن لم يكن في جملتها غسل الجنابة ، فقال في شرح الدروس : الظاهر من كلام القوم إطباقهم على جواز التداخل ، سواء نوى الجميع أو البعض ، أو اكتفى برفع الحدث ، أو الاستباحة ( 3 ) . وهذه الدعوى مشكلة ، فإنّ الشهيد في البيان قطع بعدم تداخل غسل المستحاضة المستمرّة ( 4 ) ، وفي الذكرى جعله أحوط لبقاء الحدث ( 5 ) . ولعلَّه نظر إلى أنّ إجزاء التداخل إنّما هو من جهة رفع الحدث الذي هو مشترك
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 395 ح 1228 ، الاستبصار 1 : 147 ح 505 ، الوسائل 1 : 527 أبواب الجنابة ب 43 ح 8 . وسماعة واقفيّ . ( 2 ) السرائر 1 : 123 . ( 3 ) مشارق الشموس : 65 . ( 4 ) البيان : 40 ، قال : نعم غسل المستحاضة المتحيرة لا يدخل مع غسل الحيض . ولعل « المتحيرة » تصحيف المستمرّة . ( 5 ) الذكرى : 25 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 272 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان