بينها ، وهو غير متحقّق في المستحاضة المستمرّة . وأنت خبير بأنّ الرفع المحدود أو الاستباحة حاصلة ، فيكفي في ذلك على ما ذكر .
والتحقيق : أنّه إن قصد الجميع فيكفي مطلقاً ، لقوله عليه السلام : « إذا اجتمعت لله عليك حقوق » ( 1 ) الظاهر في قصد الجميع ، وإلَّا فلا ، لأصالة عدم التداخل .
وإن كانت الأغسال مستحبّة ، فالعلامة في المنتهي وجماعة من المتأخّرين على الاكتفاء بغسل واحد ( 2 ) ، وفي القواعد والتحرير والإرشاد على العدم ( 3 ) ، وتبعه الشيخ علي ( 4 ) ، وهو ظاهر الدروس ( 5 ) .
وفصّل في المعتبر بالإجزاء إن نوى الجميع ، وبالاختصاص بالمنوي لو نوى البعض ( 6 ) . وتبعه الشهيدان في ظاهر الذكرى وصريح روض الجنان ( 7 ) .
وهو الأقرب ، لعموم قوله عليه السلام : « إذا اجتمعت » الظاهر في قصد الجميع ولأصالة عدم التداخل في غيره .
ويكفي القصد الإجمالي وإن لم يلتفت إليها تفصيلًا ولم يتفطَّن لها أصلًا ، ولكن لا بدّ أن يكون من حاله أنّه لو تفطَّن لقصد .
وتظهر أدلَّة القولين الآخرين وجوابهما مما سبق .
ويظهر منهم أيضاً نفي الإشكال على قول المرتضى ، وفيه ما مرّ ، مع أنّ بعضهم صرّح بأنّ المراد من المندوبات التنظيف ( 8 ) ، فينوب ذلك عن رفع الحدث في
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 525 أبواب الجنابة ب 43 .
( 2 ) المنتهي 2 : 480 . وكصاحبي المدارك 1 : 196 ، والذخيرة : 9 ، والكفاية : 7 ، من المتأخرين .
( 3 ) القواعد 1 : 179 ، التحرير 1 : 11 ، الإرشاد 1 : 221 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 76 .
( 5 ) الدروس 1 : 88 .
( 6 ) المعتبر 1 : 362 .
( 7 ) الذكرى : 25 ، روض الجنان : 19 .
( 8 ) الخلاف 1 : 222 ، إلَّا أنّ كلامه في خصوص غسل الجمعة .