تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المفيد في المقنعة ( 1 ) ، وقال في التذكرة : اقتصر الشيخ على الأغسال ، وكذا المرتضى وابنا بابويه ، وابن إدريس أوجب الوضوء لكلّ صلاة ، وهو حسن ، وعبارة علمائنا لا تنافي ذلك ( 2 ) . فيظهر من كلام العلامة أنّ المخالف في المسألة صريحاً هو المفيد ، ولكن المحقّق في المعتبر شنّع على ابن إدريس بأنّ ذلك مما لم يذهب إليه أحد من طائفتنا ( 3 ) ، واختار عدم الوجوب جماعة من متأخّري المتأخّرين ( 4 ) . وكيف كان فرواية يونس مع عموم الآية وإطلاق إسناد العلامة في التذكرة ذلك إلى علمائنا يرجّح المشهور . ولعلّ قول العلامة « وعبارة علمائنا لا تنافي ذلك » تعريض على المحقّق . ووجه العدم : هو إطلاقات الأخبار في حكم الكثيرة ، حيث اقتصر فيها على ذكر الغسل . وهو أيضاً لا ينافي إثباته من خارج ، كما أنّه لا ينافي إثبات الوضوء مع الغسل ، إذ الظاهر أنّ خلاف هؤلاء في الوضوء للصلاة الثانية ، وإلَّا فالكلام في الوجوب مع الغسل قد عرفت . ولو لم يثبت الدليل على وجوب الوضوء لكلّ صلاة مطلقاً فيجزئ احتمال العموم وشمول منع الوجوب مع الغسل على ما حقّقناه أيضاً ، من أنّ وجوب الوضوء مع الأغسال ليس من تتمة الغسل ، بل إنّما هو الوضوء الذي تحقّق موجبه ، وإن اخترنا وجوب الوضوء مع الغسل وعدم إجزائه عنه إذا حصل موجبه ، وأياً ما كان فالأحوط أن لا تترك الوضوء مطلقاً .
هامش
( 1 ) المقنعة : 57 . ( 2 ) التذكرة 1 : 284 ، وانظر النهاية : 28 ، والمبسوط 1 : 67 للشيخ ، والمسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهية : 188 للمرتضى ، والفقيه 1 : 50 ، والمقنع : 15 لابن بابويه ، ونقله عن ابني بابويه في المعتبر 1 : 247 ، وانظر السرائر 1 : 153 . ( 3 ) المعتبر 1 : 247 . ( 4 ) كصاحب المدارك 2 : 34 ، والسبزواري في الذخيرة : 75 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 250 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان