المقصد الثالث في الأغسال المسنونة
وفيه بحثان :
[ البحث ] الأول : قد عرفت أنّ الأغسال المتقدّمة لا وجوب لها في نفسها على التحقيق بل وجوبها إنّما هو للغير
ولكنها مستحبّة في نفسها عند حصول أسبابها ، كما يستفاد من الإطلاقات ، ويقتضيه الخروج عن الخلاف وطريقة الاحتياط فيما تعارضت فيه الأدلَّة ، وخصوص الأخبار ، مثل صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يواقع أهله ، أينام على ذلك ؟ قال : « إنّ الله يتوفّى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البليّة ، إذا فرغ فليغتسل » ( 1 ) .
وجعلها بعضهم مؤيّدةً للوجوب النفسي ( 2 ) ، وهو باطل ، لإجماع الفريقين على عدم الوجوب حينئذٍ .
وأما عموم ما دلّ على حسن التطهّر ، مثل قوله تعالى :
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 372 ح 1137 ، الوسائل 1 : 501 أبواب الجنابة ب 25 ح 4 .
( 2 ) كصاحب المدارك 1 : 10 .