تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ثم إنّ الحكم دائر مدار تحقّق الكثرة ، وكذلك غيرها ، فلو طرأت القلَّة بعد غسل الغداة فغسلها واحد ، وإن طرأت بعد الظهرين فغسلها اثنان ، وكذلك لو طرأت الكثرة على القلَّة بعد الصبح فتغتسل للظهرين ، وإن طرأت بعدهما فللعشاءين ، وهكذا . والأظهر اعتبار مجرّد المسمّى في الكثرة والتوسّط ، ولا يشترط استمراره ، ولا اتصال الصفة بوقت الصلاة ، كما اختاره جماعة ( 1 ) ، وقيل باعتبار حصول السبب في وقت الصلاة ( 2 ) . والأوّل هو الموافق لعمومات الأدلَّة . وكذلك في القليلة بالنسبة إلى الوضوء فهي موجبة له وإن ارتفعت قبل الصلاة . واعلم أنّ ظاهر جماعة من الأصحاب أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل إنّما هو لتحصيل الكفاية وتسهيل الأمر ، وإلَّا فيجوز إفراد كلّ صلاة بغسل ( 3 ) . وذكر في المنتهي بعد ما صرّح باستحبابه : أنّه لا نعرف فيه خلافاً بين علمائنا ، بل إنّما نسب القول بالوجوب إلى بعض العامة ( 4 ) . وفي رواية يونس الطويلة : « إنّ فاطمة بنت أبي حبيش كانت تغتسل لكلّ صلاة » ( 5 ) فهي محمولة على الجواز . وفي موثّقة يونس بن يعقوب : « فإن رأت الدم صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » ( 6 ) . ثم إنّ الأولى معاقبة الصلاة للغسل ، واشترطها جماعة في صحتها ( 7 ) ، وهو
هامش
( 1 ) كالشهيد الأوّل في البيان : 66 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 85 . ( 2 ) الدروس 1 : 99 . ( 3 ) المدارك 2 : 35 . ( 4 ) المنتهي 2 : 424 . ( 5 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 ح 1183 ، الوسائل 2 : 542 أبواب الحيض ب 5 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 1 : 402 ح 1259 ، الاستبصار 1 : 149 ح 516 الوسائل 2 : 607 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 11 . ( 7 ) حكاه واستحسنه في المدارك 2 : 35 .