تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وجماعة من متأخّري المتأخّرين ( 1 ) ، للأخبار الصحيحة الدالَّة بعمومها على أنّ المستحاضة تغتسل ثلاثة أغسال ، أو الاستحاضة المثقبة للكرسف حكمها كذا . والأقوى مذهب المشهور ، لخصوص صحيحة الصحّاف ، ففيها : « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة » ( 2 ) فإنّها تشمل المتوسّطة ، ويبطل مذهب الخصم ، ويثبت غسل الغداة من دليل آخر . وفيها أيضاً : « وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات » فإنّ مفهومها عدم وجوب ذلك في غير هذه الصورة . ولصحيحة زرارة : « فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت ثم صلَّت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلَّت بغسل واحد » ( 3 ) ( 4 ) . وقد يناقش في إضمار الرواية ، وهو غير مضرّ ، سيّما من مثل زرارة . مع أنّه يظهر من الشيخ في التهذيب فيما بعد نقل هذه الرواية بورقة تخميناً أنّها عن الباقر عليه السلام . ولموثّقة سماعة قال ، قال « والمستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلًا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة ، والوضوء لكلّ صلاة » ( 5 ) والتقريب ما تقدّم .
هامش
( 1 ) كالمقدس الأردبيلي في الفائدة 1 : 155 ، وصاحبي المدارك 2 : 32 ، والذخيرة : 74 . ( 2 ) الكافي 3 : 95 ح 1 ، التهذيب 1 : 388 ح 1197 ، الاستبصار 1 : 140 ح 482 ، الوسائل 2 : 606 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 . ( 3 ) الكافي 3 : 99 ح 4 ، التهذيب 1 : 173 ح 496 ، الوسائل 2 : 605 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 . ( 4 ) في « ز » زيادة : وقد يثبت كون الغسل الواحد في الغداة بالإجماع على عدم غسل آخر . ( 5 ) الكافي 3 : 89 ح 4 ، التهذيب 1 : 170 ح 485 ، الوسائل 2 : 606 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 6 .